كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٩٥ - الحدّ الّذي تتعلّق به الزكاة في الأجناس أن يسمّى حنطة أو
..........
تقريب الدلالة أنّ قوله (عليه السّلام): «زبيبا» الظاهر كونه حالا مقدّرة، أي إذا قدّر العنب في حال العنبيّة زبيبا فبلغ خمسة أوساق تعلّق به الزكاة في حال العنبيّة، و هو الظاهر، لا أن يكون المراد منه نفي الزكاة عن العنب و إثباته في الزبيب إذا بلغ خمسة أوساق؛ إذ هو خلاف الظاهر جدّا؛ لأنّ الكلام كما ترى مسوق لبيان نفي الزكاة عن العنب في الجملة و إثباتها فيه كذلك.
و منها: ما عن سعد بن سعد في الصحيح: «سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن أقلّ ما تجب فيه الزكاة من البرّ و الشعير و التمر و الزبيب؟ فقال (عليه السّلام): خمسة أوساق بوسق النبيّ (صلى اللّه عليه و آله)، فقلت: كم الوسق؟ قال: ستّون صاعا. قلت: فهل على العنب زكاة، أو إنّما تجب عليه إذا صيّره زبيبا؟ قال: نعم، إذا خرصه أخرج زكاته» [١].
و السؤال كما ترى في غاية الوضوح و البيان بحيث لا يحتمل فيه ما احتمل في الرواية السابقة، لكنّ الجواب ليس له بيان و إن كان ظاهرا في أنّ أوّل زمان الإخراج- و لو على وجه التوسعة- زمان الخرص، لا أنّه يدور مدار الخرص؛ لأنّه غير مراد جدّا.
و منها: ما عن سعد في الصحيح الآخر عن أبي الحسن (عليه السّلام): «سألته عن الرجل تحلّ عليه الزكاة في السنة في ثلاث أوقات أ يؤخّرها حتّى يدفعها في وقت واحد؟
فقال: متى حلّت أخرجها. و عن الزكاة في الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب متى تجب على صاحبها؟ قال: إذا صرم و إذا خرص» [٢]
و ظاهره و إن كان اعتبار الصرم و الخرص في تعلّق الزكاة إلّا أنّ من المعلوم عدم إرادة وقت الفصل المزبور، فضلا عن قبله، فلا بدّ من أن يحمل على إرادة بيان بعض أجزاء وقت التعلّق، فيدلّ على المدّعى؛ لأنّ وقت الصرم لم يتحقّق عنوان الزبيب كما هو واضح.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥١٤؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٧٥.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٣؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٣٠٧. (مع اختلاف يسير).