كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٢٣ - أما اللواحق في تعلّق الزكاة بالعين أو الذمّة
..........
العلّامة في التذكرة [١] بعد ذكره، فقال: إذ يمكن لمانع أن يمنعه.
هذا، مع أنّه على تقدير تسليمه يمكن تطبيقه على وجه ما استظهرناه من الأدلّة.
ثمّ إنّه على تقدير البناء على الإشاعة فالظاهر أنّها من قبيل الجزء في الكلّي لا الكلّي في الأفراد؛ لأنّه الظاهر من أكثر الأخبار و كلمات القائلين به و إن كان هناك ما يقضي بالثاني من الأخبار كما عرفت الإشارة إليه، و الفروع المذكورة في كتبهم، كما ستعرف الكلام فيه إن شاء اللّه تعالى. هذا.
و أمّا على تقدير البناء على ترجيح التعلّق بالذمّة على وجه له تعلّق بالعين فالظاهر كونه من قبيل أرش الجناية، لا تعلّق حقّ الرهانة؛ لأنّ التعلّق فيه بالعين أقوى، فيظهر من كلمة (في) بعد بطلان الإشاعة كما هو ظاهر القائلين بعدم التعلّق بالعين على ما عرفت الإشارة إليه، إلّا أنّ بعض الفروع لا يناسبه، إلّا أنّ من الواضح على الخبير عدم انطباق جميع الفروع المذكورة في كلماتهم لأحد هذه الوجوه المتقدّمة، و إن كان الأظهر بحسب الأدلّة القول بالإشاعة الحقيقيّة. هذا.
ثمّ إنّ الثمرة بين القول بتعلّق الزكاة بالعين على الوجه الذي عرفت و التعلّق بالذمّة على الوجه المذكور إنّما تظهر في الفروع الغير الثابتة بالنصّ و الإجماع، كمسألة النماء و نحوها، و ستقف على جملة من هذه الفروع إن شاء اللّه تعالى.
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١٨٧.