كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٥ - في صحّة نذر النتيجة
في صحّة نذر النتيجة
قوله: و لو نذر في أثناء الحول الصدقة بعين النصاب انقطع الحول لتعيّنه للصدقة (١) [١].
أقول: لا يخفى أنّ نذر الصدقة بعين النصاب لا يخلو من أقسام، لأنّه إمّا أن يتعلّق بالنتيجة و المسبّب أو بالسبب و المقدّمات.
و على كلّ من التقديرين إمّا مطلق غير مؤقّت و غير مشروط بالشرط مطلقا، و إمّا مؤقّت أو مشروط بشرط.
و على تقدير التقييد لا يخلو إمّا مقيّد بقيد الحصول في الحول أو بعد انقضائه.
و أمّا لو تعلّق بالنتيجة بمعنى أنّه نذر كون ماله صدقة مع إطلاق النذر فلا إشكال في منعه عن تعلّق الزكاة بالمنذور على تقدير صحّة هذا النذر بل لا معنى له على هذا التقدير كما لا يخفى، فالإجماع المحكي عن الإيضاح [٢] على أنّ النذر لا يخرج النصاب عن الملك لا بدّ من أن يحمل على نذر السبب. و إنّما الإشكال- بل الخلاف- في صحّة هذا النذر و إن ذكر في المدارك [٣] أنّ خروج العين بذلك عن الملك ممّا قطع به الأصحاب، فإنّ الخلاف فيه شائع خصوصا في الأزمنة المتأخّرة.
و وجه الإشكال و الخلاف على ما ذكره شيخنا- دام ظلّه العالي- وفاقا للمحقّق جمال الملّة و الدين في هامشه على الروضة [٤] و يستفاد من كلماتهم: أنّ النذر بحسب
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٠٦.
[٢]. إيضاح الفوائد، ج ١، ص ١٦٩.
[٣]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٣١.
[٤]. راجع الحاشية على الروضة (الآقا جمال)، ص ٢٨٦.