كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٥٠ - الشرط الثالث الحول
..........
يكون حقيقة في اثني عشر شهرا الغير المتحقّق إلّا بالدخول في الشهر الثالث عشر إمّا من جهة كونه حقيقة شرعيّة فيه كما يظهر من بعض- و إن كان في غاية الضعف- أو حقيقة متشرّعة فيه كما يظهر من آخر، و إن كان كالأوّل في الضعف، أو من جهة استعماله فيه على ضرب من المجاز و التسامح، كما يظهر من الأكثر، و استشهد له شيخنا- دام ظلّه العالي- بالاستعمالات العرفيّة في لفظ الحول و السنة و ثلاثة أشهر و أربعة أشهر و نحوها. كما يقال في العرف بمجرّد الدخول في الشهر الثالث: (إنّه ثلاثة أشهر ما شيء حدث من فلان شيء) و هكذا سيّما عند ... [١] النسوان، و باستعمال الشارع شهرين متتابعين في باب الكفّارات في شهر و يوم لاحقه، أو من جهة التصرّف في حؤول الحول مع بقاء الحول على معناه الظاهر كما زعمه جماعة من المتأخّرين، و يظهر من العلّامة في التذكرة [٢] في معنى الإشكال، و زعمه شيخنا- دام ظلّه- و عليه ينزّل الاستعمال المتقدّم في الشرع كما بالنظر إلى شيوعه و أقربيّته من التصرّف في لفظ الحول، أو من جهة التصرّف في النسبة كما يقال، فتأمّل.
لكنّ هذا الكلام لا يضرّ فيما نحن بصدده؛ لأنّه ليس اختلافا فيه.
و على كلّ تقدير، يتمّ المطلوب كما هو واضح، كالكلام في أنّ الحول عبارة عن اثني عشر هلالا بمعنى كون هلال الثاني عشر جزءا كما يظهر من المصنّف في النافع [٣] و ابن سعيد [٤] و الحلبي [٥] و جماعة، أو عن أحد عشر هلالا و يكون الدخول في الثاني عشر محقّقا و كاشفا عنه كما يظهر من الدروس [٦] و جماعة منهم المصنّف في
[١]. مكان النقاط في الأصل كلمة غير مقروءة.
[٢]. راجع تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٥١.
[٣]. المختصر النافع، ص ٥٥.
[٤]. الجامع للشرائع، ص ١٢٥.
[٥]. اشارة السبق، ص ١٠٩.
[٦]. الدروس، ج ١، ص ٢٣٢.