كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٤٦ - بيان موضوع الربّى و حكمها
..........
- و الاكولة الكبيرة من الشاة تكون في الغنم- و لا والدة، و لا الكبش الفحل» [١].
و في صحيحة عبد الرحمن عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): «ليس في الأكيلة و لا في الربّى- و الربّى التي تربّي اثنين- و لا شاة لبن و لا فحل الغنم صدقة» [٢]
و روى الصدوق: «و لا في الربى التي تربّى اثنتين» [٣] بطريق التوصيف، فاحتمال كون التفسير من الراوي في الرواية الاولى- كما احتمله بعض- كما ترى؛ إذ هذا احتمال لا يحتمله جاهل فضلا عن عالم.
ثمّ إنّ ظاهر ما رواه الصدوق كون تربية الاثنين صفة يعتدّ به لا توضيحه، فيعارض ما دلّ على نفي الزكاة في الوالدة بعد كونها بمعنى حديثة النتاج، لا كونها بمعنى مطلق المربّية؛ لثبوت المفهوم للقيد في المقام بعد كونه مسوقا لبيان الحدّ و الضابطة كما هو الظاهر، و لمّا كانت الرواية أخصّ منها فلا بدّ من تخصيص موثّقة سماعة بها، و هو كما ترى لم يقل به أحد، إلّا ما يحكى عن ظاهر كشف الغطاء، مع أنّ الرواية المشتملة على التفسير أرجح منها جدّا، لضبط الراوي و غيره من المرجّحات لكنّ البناء على هذا التفسير مشكل جدّا؛ لعدم موافقة العرف و اللغة و كلمات الأصحاب، و ليس لها حقيقة شرعيّة.
و من هنا التجأ بعض إلى التأويل في الرواية، و حمل تربية الاثنين على تربية النوعين، فالحقّ إذا التعبير بما هو المعروف بين الأصحاب و حمل الرواية على إرادة خلاف الظاهر و إن لم نعلمه.
ثمّ إنّ المتيقّن من كلمات أهل اللغة- كالفتوى و النصّ- بل صريح بعضها هو اختصاص [الحكم] بالربّى- بالضمّ- كما لا يخفى، فيرجع في غيرها من الأنعام إلى العمومات و اللّه العالم.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٣٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٢٥.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٥٣٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٢٤.
[٣]. الفقيه، ج ٢، ص ٢٨.