كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٤٥ - بيان موضوع الربّى و حكمها
..........
فعلا، كما هو الشأن في جملة من النواقص. و قيل: جاء العكس أيضا، و إن لم نقف عليه أيضا، و هي من المشتقّات، فيعتبر في صدقها على وجه الحقيقة التلبّس بالمبدإ، لكنّ التلبّس فيه إنّما هو مأخوذ من الماضي القريب إلى الحال حسب ما يساعده العرف، كما هو الشأن في الوالدة و نحوها من المشتقّات، فليس «الوالدة» مطلق ما ولدت كيف ما كان؛ نظرا إلى المبدأ المأخوذة فيه؛ لأنّ الأمر في المشتقّ ليس على القياس و لا ما كان كذلك شأنا، كما هو الشأن في التلبّس المعتبر في المشتقّات، و الاختلاف الذي وقع بين اللغويّين و الأصحاب في التحديد بالزمان إنّما نشأ من الاختلاف في تشخيص القرب المأخوذ في معناها بحسب العرف الذي يكون مناطا للتلبّس.
و من هنا يعلم أنّ التحديد بما هو المشهور بين الأصحاب هو المتيقّن من حكم العرف.
و أمّا كون (الربّى) بمعنى المربّية و إن لم تكن والدة فلا شاهد له أصلا، بل الشاهد على خلافه، كما يعلم من الرجوع إلى كلمات اللغويّين و الأصحاب و إن كان قد يطلق عليه تسامحا في الإطلاق.
نعم، عن فقيه عصره في كشف الغطاء [١] تفسيرها بما في صحيحة عبد الرحمن الآتية.
و من هنا يعلم أنّ الربّى و الوالدة بمعنى، كما هو الظاهر من الأصحاب و إن كان خلاف ظاهر الأخبار كما ستقف عليه، و من هنا تركوا عنوان الوالدة و اقتصروا على بيان حكم الربّى. هذا.
و أمّا الأخبار: ففي موثّقة سماعة عن أبي عبد اللّه (عليه السّلام): «لا تؤخذ الأكولة
[١]. كشف الغطاء، ج ٢، ص ٣٥٢.