كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٠٢ - إخراج الزكاة من جنس الفريضة أفضل
..........
فمنها: صحيح عليّ بن جعفر (عليه السّلام) عن أخيه موسى (عليه السّلام) سأله: «عن الرجل يعطي من زكاته عن الدراهم دنانير، و عن الدنانير دراهم بالقيمة، يحلّ ذلك له؟ قال:
لا بأس» [١].
و منها: صحيح البرقي عن أبي جعفر الثاني (عليه السّلام): كتبت: «هل يجوز- جعلت فداك- أن يخرج عمّا يجب في الحرث من الحنطة و الشعير و ما يجب على الذهب [دراهم] بقيمة ما يسوى، أم لا يجوز إلّا أن يخرج من كلّ شيء ما فيه؟ فأجاب (عليه السّلام): أيّما تيسّر يخرج» [٢].
و استفيد منه العموم في الأنعام، و هو لا يخلو عن تلويح، فتدبّر.
و دعوى اختصاصه بما إذا لم يتيسّر الفريضة، كما ترى.
و منها: المرويّ عن قرب الإسناد: «عيال المسلمين اعطيهم من الزكاة فأشتري لهم منها ثيابا و طعاما، و أرى أنّ ذلك خير لهم؟ فقال: لا بأس» [٣] فإنّه يستفاد منه المطلب أيضا بضميمة ترك الاستفصال، إلى غير ذلك مؤيّدا ذلك بجملة من أخبار اخر، و بأنّ دفع القيمة ربما يكون أنفع للفقير، و فيها مسامحة مع المالك و تسهيل الأمر عليه المطلوب في جملة من الأخبار، فلا ينبغي إذا الإشكال في المسألة فضلا عن الخلاف فيها، بل ذكر شيخنا- دام ظلّه العالي- أنّ دفع القيمة في الخمس إذا كان ممّا لا إشكال فيه عندنا و عند المشهور ففي باب الزكاة لا إشكال فيها بالأولويّة؛ لأنّ
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥٥٩؛ الفقيه، ج ٢، ص ٣١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٩٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٦٧.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٥٥٩؛ الفقيه، ج ٢، ص ٣٢؛ التهذيب، ج ٤، ص ٩٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٦٧. (مع اختلاف يسير فيها).
[٣]. قرب الإسناد، ص ٤٩؛ و كذا في وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٦٨.