كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٦١ - الثالثة حكم الشجر ذات ثمرتين في سنة واحدة
..........
فإن قلت: إنّ الأراضي التي جرت عليها القبالة و وردت فيها الأخبار كخبر [١] و نحوه لم يعلم اشتمالها على ما هو محلّ النزاع، و إن سلّم العلم بكيفيّة القبالة فيها من جهة ملاحظة القبالة فيها من جهة ملاحظة القبالة المتعارفة في زماننا بعد العلم باتّحاد المتعارف و الزمانين كما هو الغالب، و ما هذا حاله كيف يجوز التشبّث به و رفع اليد به عن الأصل المعتبر؟
قلت: التشبّث بدليل ما ورد في باب القبالة ليس منوطا بعلمنا باشتمال ما جرى عليه القبالة على ما يثمر مرّتين في عام واحد، بل يكفي في الحكم باتّحاد المورد العلم بعدم الفرق في باب القبالة على فرض وجود محلّ النزاع في موردها.
هذا حاصل ما أفاده شيخنا- دام ظلّه العالي- في تأييد قول المشهور و توجيهه، قد بنى عليه الأمر أيضا بعد ما كان مستشكلا في المسألة.
و الإنصاف أنّ المسألة قويّة الإشكال، و من هنا استشكل فيها جماعة، و اللّه العالم.
ثمّ إنّه لا فرق فيما ذكرنا عند الأصحاب بين أن يفرض مع ما يثمر في سنة واحدة مرّتين ما يثمر مرّة واحدة أم لا؛ لأنّ صحته لا يوجب الفرق جدّا من غير فرق بين صور المسألة.
و حكي عن الشافعي الفرق.
قال في المنتهى: «لو كان له نخل بتهامة و نخل بنجد، فأثمرت التهاميّة و جذّت ثمّ بلغت النجديّة فإنّها تضمّ إلى التهاميّة بلا خلاف، فإن أطلعت التهاميّة مرّة ثانية في ذلك العام قبل أن تجذّ النجديّة ضمّت إحداها إلى الاخرى، خلافا [للشيخ] و الشافعي. لنا:
أنّها ثمرة عام واحد، فأشبه ما لو اتّفقا في الاطلاع. احتجّ بأنّا لو ضممناها إلى النجديّة
[١]. كذا في الأصل.