كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٧٧ - الخامسة ظهور الثمرة بعد موت المالك
..........
العين عند عدم التأدية من غيرها، و إلّا فلم يقل أحد بجريان جميع أحكامه عليه، كما لا يخفى، فالحقّ على هذا القول أيضا ليس متعلّقا بخصوص العين و مستقرّا فيه إلّا بعد تعذّر الأداء، و هو هنا يحصل بالفرض بالموت الذي هو سبب لتعلّق حقّ الغرماء بالتركة.
هذا حاصل ما أفاده- أدام اللّه حراسته و تأييده- في توجيه تفصيل الشهيد (قدّس سرّه) في البيان [١].
و هو كما ترى لا يخلو عن النظر؛ إذ على تقدير تسليم كون المراد من القولين في كيفيّة تعلّق الزكاة بالعين ما أفاده- دام ظلّه- يرد عليه بأنّ الحقّ و إن لم يكن متعلّقا في العين، إلّا أنّه لا إشكال في تعلّقه به، و من هنا يكون أداؤها أداء للزكاة، و هذا المقدار يكفي في المنع عن تعلّق حقّ الغرماء، بل قد يقال بكون المقام أولى من الرهن، فإنّ دفع العين في الرهن ليس دفعا للدين، بخلاف دفع العين في المقام على ما اعترف به- دام ظلّه- من كونه دفعا للزكاة، هذا.
بقي الكلام في بيان المناط في استيعاب الدين و عدمه في المقام، و أنّه أيّ زمان؟ فإنّه قد يكون الدين مستوعبا للتركة في زمان و يصير غير مستوعب بعده، و قد يكون الأمر بالعكس، فهل المدار في استيعاب الدين و عدمه زمان الموت، أو زمان تعلّق الخطاب بالزكاة، أو زمان إرادة أداء الدين؟ وجوه، مال إلى الأخير منها شيخنا الاستاذ العلّامة- أدام اللّه أظلاله- في مجلس البحث، و لا يبعد أن يكون خيرها أوسطها، فلو كان الدين مستوعبا في زمان تعلّق الوجوب و فرضنا منعه عن الزكاة كما في بعض الفروض المتقدّمة، فلا يجدي خروجه عن الاستيعاب بسبب من الأسباب بعده في وجوب الزكاة، و يكون الأمر بالعكس في عكس المفروض.
[١]. البيان، ص ١٦٩.