كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٧٥ - الخامسة ظهور الثمرة بعد موت المالك
..........
منه، بل هو بحكم اليد، و ليس بأدون من التلف بآفة سماويّة، كما هو واضح. هذا.
و أمّا المسألة الثالثة مستوعبا فالمشهور بين الأصحاب كون الزكاة مانعة عن تعلّق الدين بمقدار الزكاة مطلقا، سواء كان من الدين مستوعبا أم لا، و سواء قلنا بكون تعلّق الزكاة بالعين تعلّق إشاعة، أو كتعلّق حقّ الرهانة أو الجناية؛ لفرض تقدّم تعلّقها بالتركة على جميع الأقوال، فإذا كان المحلّ مشغولا بحقّ الغير فلا يتعلّق به الدين و إن كان على القول الأوّل في غاية الوضوح؛ لصيرورة جزء من التركة مالا للفقراء.
و بالجملة، المقام ليس بأدون ممّا إذا كان بعض أجزاء التركة مرهونا، فإنّ ظاهرهم الاتّفاق على عدم تعلّق حقّ سائر الغرماء.
نعم، على القول بكون الزكاة في الأموال متعلّقة بالذمّة محضا كزكاة الفطرة، صارت الزكاة أيضا من جملة الديون، هذا.
و المحكي عن الشيخ (رحمه اللّه) في المبسوط [١] القول بالتحاصّ مع ذهابه إلى كون تعلّق الزكاة بالعين تعلّق إشاعة.
و عن الشهيد (قدّس سرّه) في البيان [٢] التفصيل، فاختار قول المشهور بناء على القول بكون التعلّق على وجه الإشاعة، و قول الشيخ على القولين الآخرين في مسألة كيفيّة تعلّق الزكاة بالعين، هذا.
و أمّا قول الشيخ (رحمه اللّه) فهو كما ترى؛ إذ كيف يجامع القول بالتحاص في الفرض مع القول بكون تعلّق الزكاة على وجه الإشاعة الحقيقيّة على ما اختاره في المبسوط [٣].
و أمّا تفصيل الشهيد (رحمه اللّه) فهو بظاهره أيضا ممّا لا نفهمه؛ لأنّه على فرض تسليم
[١]. المبسوط، ج ١، ص ٢١٩.
[٢]. البيان، ص ١٦٩.
[٣]. المبسوط، ج ١، ص ٢١٩.