كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٢٥ - الرابع إنّك قد عرفت في مطاوي ما ذكرنا لك سابقا أنّ هنا ثلاث عنوانات الفريضة و العفو و النصاب،
قال (عليه السّلام) في الخبر الوارد في هذا النصاب إنّه: «إذا زادت واحدة [على عشرين و مائة] ففي كلّ خمسين حقّة و في كلّ أربعين بنت لبون» [١]، فإنّه كما ترى نظير رواية [محمد بن] القيس [٢] في الدلالة على خروج الواحدة عن النصاب، فإذا ضممت اعتبار زيادتها كما هو صريح الرواية ينتج شرطيّتها، كما لا يخفى، فالقول- بالجزئيّة أو التردّد في المسألة- لاعتبارها كما ترى؛ لأنّ اعتبار الواحدة أعمّ من الشرطيّة و الجزئيّة، كما هو واضح. هذا.
ثمّ إنّ الثمرة بين جزئيّة الواحدة و شرطيّتها في كلّ مقام ظاهرة؛ لأنّه على الأوّل يرد نقص على الفقير جدّا عند تلفها بحسابها، و على الثاني لا يرد نقص جدّا إذا كان التلف بعد الحول، كما هو المفروض، و إن كان تلفها قبل الحول موجبا لعدم انعقاد النصاب على كلّ قول، كما هو واضح، كما أنّه لا إشكال في ظهور الثمرة بينهما في تلف الزائد على الواحدة أيضا، فإنّه على الجزئيّة يرد النقص على الفقير زائدا على النقص الوارد على الشرطيّة، و اللّه العالم.
الرابع: إنّك قد عرفت في مطاوي ما ذكرنا لك سابقا أنّ هنا ثلاث عنوانات: الفريضة و العفو و النصاب،
و قد عرفت المراد من الأوّلين، و بعض الكلام فيهما.
و أمّا النصاب فالمراد به العنوان الذي يتعلّق به الفريضة و يكون سببا لها. و هذا العنوان قد ينزّل من التعدّد إلى الوحدة كما في ستّة و عشرين في نصاب الإبل، فإنّها نصاب واحد و قبلها خمسة نصب على ما عرفت، و قد يترقّى من الواحدة إلى التعدّد بالوصول إلى المرتبة العالية كما في أربعمائة في نصاب الغنم على مذهب المشهور، و ثلاثمائة و واحد على مذهب غير المشهور فإنّ النصاب قبلهما واحد، و فيهما على
[١]. في رواية فضيل. الكافي، ج ٣، ص ٥٣٢؛ الفقيه، ج ٢، ص ٢٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٢٢؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١١٢.
[٢]. المتقدّمة.