كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٣١ - وجوب الزكاة على المرأة
..........
أمّا أوّلا: فلأنّ أقربيّة الموجود بالنسبة إلى التالف بالأصالة إلى غيره أوّل الكلام، و مجرّد القرب الاعتباري على تقدير وجوده لا يجدي، كما إذا لم يكن ممّا يتعلّق به غرض العقلاء؛ لأنّ الخصوصيّات التي لا تختلف بملاحظتها الماليّة و لا تتفاوت غير مضمونة [غير مضرّة به] في باب الضمانات إجماعا.
و أمّا ثانيا: فلأنّه إذا فرض قيام الدليل على الاكتفاء في الضمان بالقيمة على ما هو المفروض، فأيّ معنى للإلزام بالمثل أو ما هو أقرب.
و أمّا ثالثا: فلأنّ الإلزام بالمثل أو ما هو أقرب إلى التالف على تقدير تسليمه لا يجدي في إثبات كون الحقّ متعلقا بنفس الباقي في الفرض ... [١]؛ فلأنّه كثير الوجه في القيميّات بل المثليّات ما هو أقرب إلى التالف من التالف من الخارج من الباقي [كذا] بعد إخراج الزكاة.
و بالجملة، هذا الوجه ممّا لا محصّل له حتّى في المثلي فضلا عن القيمي، فتدبّر.
هذا بعض الكلام في الصورة الاولى.
و أمّا الصورة الثانية- و هي ما لو كان الطلاق قبل الإخراج- فظاهر جماعة:
مساواتها للصورة الاولى في تملّك الزوج نصف الباقي و رجوعه إلى الزوجة في نصف قيمة الفريضة، بل صريح بعض التصريح بالمساواة؛ نظرا إلى عدم إمكان اجتماع تملّك ... [٢] تمام العين مع فرض صيرورته ... ٣ مشاعا للفقير؛ إذ المفروض تقدّم تملّك الفقير، فيكون كما لو طلّقها بعد الإخراج فيملك نصف الكسر الذي يكون للزوجة، و يرجع إليها في قيمة نصف الفريضة.
و القول بأنّه لا تنافي بين كون ربع العين- مثلا- مشاعا للفقير و نصفها كذلك للزوج؛- لعدم التنافي بينهما أصلا، كما في الإرث حيث إنّه قد ينقل نصف التركة إلى
[١]. في الأصل مكان النقاط كلمة غير مقروءة.
[٢] ٢ و ٣. مكان النقاط في الأصل كلمات بعضها ممحيّة و بعضها غير مقروءة.