كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٣٠ - وجوب الزكاة على المرأة
..........
احتمله شيخنا- دام ظلّه العالي- أيضا.
و كيف كان، استدلّ لهذا القول بوجهين:
أحدهما: ما عرفت بضعفه في طيّ كلماتنا السابقة من كون المراد من النصف- و لو بحكم العرف من جهة شيوع الاستعمال- هو مقدار النصف، و هو كلّيّ يصدق مع فرض وجود مقدار ينطبق عليه المقدار. هذا.
و أنت إذا أحطت خبرا بما قدّمناه لك في معنى النصف تعرف فساد هذا الوجه، و كثرة استعماله في المقدار بحيث توجب ترجيح إرادة المقدار على الكثير المشاع غير مسلّمة جدّا، بل أصل كثرة الاستعمال ممنوعة فضلا عن كثرة الاستعمال الشائعة إلى الحدّ المزبور.
ثانيهما: ما أفاده شيخنا- دام ظلّه- من أنّ قضيّة الإشاعة على الوجه المزبور و إن كانت ورود [نقص] على حقّ الزوج أيضا إلّا أنّ قضيّة ما قرّرناه في باب الضمانات من أنّ الأصل في الغرامات التضمين بالمثل حتّى في القيميّات كما هو قضية قوله (عليه السّلام):
«على اليد ما أخذت حتّى تؤدّي» [١] و غيره، و الاقتصار في القيميّات بالقيمة إنّما هو من باب لزوم العسر من الإلزام بالمثل فيها و لذا يكفي المثل فيها أيضا.
فإن شئت قلت: إنّ مقتضى ادلّة الضمانات هو التضمين بنفس التالف، فإذا لم يكن فبما هو أقرب منه فالأقرب، و لذا حكموا بعدم جواز امتناع المقترض ردّ نفس العين المقترضة، و الاكتفاء بالقيمة في القيميات إنّما هو من جهة لزوم العسر من الإلزام بالمثل، فيكون كالامتناع العقلي، و من المعلوم أنّ دفع النصف الموجود في مفروض البحث أقرب إلى التالف من كلّ شيء، فيتعيّن دفعه دون غيره. هذا.
و أنت خبير بأنّ هذا الوجه أضعف من الأوّل بمراحل:
[١]. عوالي اللئالي، ج ١، ص ٢٢٤ و ٣٨٩، ج ٢، ص ٣٤٥، ج ٣، ص ٢٥١.