كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٢٨ - وجوب الزكاة على المرأة
..........
تباين الكلّيّة.
نعم، قد يفرض النصف و غيره من الكسور كلّيّا في الاستعمالات باستعمالها في المقدار.
هذا بعض الكلام في ذلك، و قد فصّلنا القول فيه في كتاب القضاء [١] عند قراءتنا على شيخنا- دام ظلّه العالي-.
إذا عرفت ما قدّمنا لك تمهيدا، فنقول في بيان حكم المسألة: إنّ الأمر لا يخلو من أنّه إمّا أن يقع الطلاق بعد إخراج الزكاة أو قبله، و لا إشكال بل لا خلاف في عدم ورود نقص في الفقراء في كلّ من القسمين بأن يرجع شيئا منهم في الصورة الاولى فيرجعون إلى الزوجة؛ إذ لا تنقص من مقدار الفريضة فتغرم لهم الزوجة، أو يسقط حقّهم بالنسبة إلى نصف الفريضة رأسا، كما استوجهه في محكيّ التحرير [٢]؛ لأنّه بمنزلة التلف قبل التمكّن، كما أنّه لا إشكال بل لا خلاف في عدم ورود نقص على الزوج بالنسبة الى استحقاقه النصف؛ لأنّه معنى وجوب الزكاة على الزوجة، إنّما الإشكال بل الخلاف في الجملة في أنّ الزوج هل يأخذ تمام النصف من الباقي للزوجة، أو يرجع إلى الزوجة في مقدار ما تلف في يده [ظ: يدها] من حقّه على تقدير توزيع التالف و يأخذ ما بقي منه من الباقي، فلو كان بفرض الزكاة نصف المهر- مثلا- يأخذ نصف الباقي و هو الربع، و تغرم الزوجة له الربع الآخر من النصف، و هكذا لو كانت ثلاثة أو أربعة أو خمسة أو عشرة.
و ليس هذا الكلام مختصّا بالمقام، بل يجري في تلف بعض المهر في يد الزوجة في مثل الفرض مشاعا أو معيّنا، و قد ذكر ثاني الشهيدين في محكيّ المسالك [٣] في
[١]. كتاب القضاء (الآشتياني).
[٢]. تحرير الأحكام، ج ١، ص ٣٥١.
[٣]. مسالك الأفهام، ج ٨، ص ٢٥٥.