كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٢ - النظر الأوّل في من تجب عليه الزكاة العقل و البلوغ و
..........
الأغنياء ما يكفي الفقراء، [١] إلى غير ذلك من الأخبار الدالّة على هذا المعنى.
و دلالة بعضها الآخر على الوجه الثاني، مثل قوله تعالى: أَقِيمُوا الصَّلٰاةَ وَ آتُوا الزَّكٰاةَ* [٢] و ما يقرب إليه من الآيات [٣] و الأخبار [٤] الدالّة على كون مساق الزكاة مساق الصلاة، و قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً [٥] الآية.
و دلالته عليه ظاهرة، فإنّ الأمر بأخذ الزكاة من مالهم يدلّ على بقاء المال بتمامه في ملكهم بعد تعلّق الزكاة أيضا، و إلّا لم يكن معنى لإضافة المال إليهم بعد تعلّق الصدقة بها، إلى غير ذلك. هذا.
و ممّا يقرّب هذا الوجه ملاحظة ما ورد من الأخبار [٦] في حكمة التشريع و أنّها من جهة المواساة، و ممّا يؤيّد- بل يدلّ عليه- دلالة الأخبار [٧] و حكم الأصحاب [٨] من غير خلاف يعتدّ به باستحباب الزكاة فيما ستقف عليه، مع أنّ الزكاة ليست لها حقيقتان
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٤٩٧- ٤٩٨؛ الفقيه، ج ٢، ص ٣؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٠.
[٢]. البقرة (٢): ٤٣ و ٨٣ و ١١٠؛ النساء (٤): ٧٧؛ النور (٢٥): ٥٦؛ المزمل (٧٣): ٢٠.
[٣]. راجع البقرة (٢): ١٧٧ و ٢٧٧؛ النساء (٤): ١٦٢؛ المائدة (٥): ١٢ و ٥٥؛ التوبة (٩): ٥ و ١١ و ١٨ و ٧١؛ الانبياء (٢١): ٧٣؛ الحج (٢٢): ٤١ و ٧٨؛ النور (٢٥): ٣٧؛ النحل (٢٧): ٣؛ لقمان (٣١): ٤؛ المجادلة (٥٨): ١٣؛ البينة (٩٨): ٥.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٤٩٧- ٤٩٨؛ الفقيه، ج ٢، ص ٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٣؛ التهذيب، ج ٤، ص ٣؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٩- ١٠ و ١٣.
[٥]. التوبة (٩): ١٠٣.
[٦]. الفقيه، ج ٢، ص ٨؛ علل الشرائع، ج ٢، ص ٣٦٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٢؛ بحار الأنوار، ج ٦، ص ٩٦.
[٧]. الكافي، ج ٣، ص ٤٩٩- ٥٠١ و ٥١٠- ٥١١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٦١- ٦٤.
[٨]. الرسائل العشر، ص ٢٠٤؛ الجامع للشرائع، ص ١٣٤؛ قواعد الأحكام، ج ١، ص ٣٤٤؛ نهاية الأحكام، ج ٢، ص ٣٧٧؛ الدروس، ج ١، ص ٢٣٨؛ مداك الأحكام، ج ٥، ص ١٨٥؛ غنائم الأيام، ج ٤، ص ٢١٢؛ جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٨.