كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٤٤ - و أمّا الكلام في الموضع الثالث في اعتبار هذا الشرط في السخال و عدمه
الزكاة يقضي بعدم اعتبار السوم فيها مطلقا حتّى في زمان استغنائها عن الامّهات، و هو كما ترى. فتأمّل.
ثانيها: أنّ السخال من الزكاة سائمة عرفا فيعتبر الحول من حين النتاج بخلاف السخال من غير الزكاة، فإنّه يعمل فيها بمقتضى ما دلّ على اعتبار السوم مطلقا. هذا.
و هو كما ترى.
ثالثها: أنّه لا إشكال في [أنّ] مورد هذه الأخبار الخاصّة السخال الزكويّة؛ لأنّها واردة في مقام الردّ على أبي حنيفة و أتباعه القائلين بالتبعيّة [١]، و من المعلوم عدم قولهم بالتبعيّة إلّا في السخال عن الامّهات الزكويّة؛ لأنّ غيرها لا يتعلّق بها الزكاة حتّى يقولون بالتبعيّة، فيبقى عموم ما دلّ على اعتبار السوم بحاله بالنسبة إلى السخال من غير الزكويّة. هذا.
و يمكن المناقشة فيه بأنّ المورد و إن كان ذلك إلّا أنّه لا يوجب تخصيص العموم المستفاد من هذه الأخبار الخاصّة الدالّة على اعتبار مبدأ الحول في السخال مطلقا من حين النتاج.
رابعها: أنّ الحكمة الباعثة على تخصيص وجوب الزكاة بالسائمة يقتضي اعتبار مبدأ الحول في السخال الزكويّة من حين النتاج؛ لأنّ اللبن قد جعل من الرعي، فلا يرد ضرر على المالك، و هذا بخلاف لبن المعلوفة لأنّه حصل من مال المالك. هذا.
و أنت خبير بما فيه أيضا؛ لأنّ اللبن و إن حصل من الرعي إلّا أنّه لا إشكال في كونه ملكا للمالك و أعزّ عنده من العلف قطعا. هذا، مع أنّ الحكمة لا ينظر إليها في مقابلة النصوص.
خامسها: ما استدلّ له شيخنا- دام ظلّه العالي- من العلّيّة، و لم أعرف المراد منها
[١]. حكى عنهم هذا القول في الانتصار، ص ٢٢٠.