كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٤٩ - جواز الدفع من غير غنم البلد في زكاة الإبل
[جواز الدفع من غير غنم البلد في زكاة الإبل]
قوله (قدّس سرّه): و يجوز أن يدفع من غير غنم البلد و إن كان أدون قيمة، و يجزئ الذكر و الانثى؛ لتناول الاسم له (١) [١].
أقول: الاجتزاء بدفع غير غنم البلد في زكاة الإبل لم يخالف فيه أحد غير الشيخ (رحمه اللّه) في الخلاف [٢]، معلّلا ذلك بأنّ المكّيّة و العربيّة و النبطيّة مختلفة. و قال في زكاة الغنم: إنّه يؤخذ من غالب غنم البلد [٣].
و أمّا في زكاة الغنم فخالف فيه الشهيدان [٤] و الكركي [٥] و أبو العبّاس [٦] و الصيمري [٧]، فلم يجوّزوا الدفع من غير غنم البلد إلّا أن تكون أجود أو بالقيمة.
و الحقّ في زكاة الإبل: جواز الدفع من غير غنم البلد حتّى على القول بتعلّق الزكاة على وجه الإشاعة الحقيقيّة.
و دعوى انصراف الشاة في زكاة الإبل إلى غنم البلد لا يصغى إليها، كما ادّعاه الشيخ (رحمه اللّه) [٨] من اختلاف غنم البلد بحسب القيمة؛ لأنّ اختلاف القيمة لا يؤثّر شيئا إذ
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٣.
[٢]. الخلاف، ج ١، ص ١٩٦.
[٣]. راجع الخلاف، ج ٢، ص ١٧.
[٤]. الدروس، ج ١، ص ٢٣٥- ٢٣٦؛ مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٨٣.
[٥]. جامع المقاصد، ج ٣، ص ١٧.
[٦]. راجع الموجز الحاوي (سلسلة الينابيع الفقهية، كتاب الزكاة و الخمس)، ج ٤، ص ٣٦٠.
[٧]. تلخيص الخلاف، ج ١، ص ٢٦٧.
[٨]. الخلاف، ج ١، ص ١٩٦.