كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٩٨ - وقت الإخراج في الغلّة و التمر و الزبيب
[وقت الإخراج في الغلّة و التمر و الزبيب]
قوله (قدّس سرّه): و وقت الإخراج في الغلّة إذا صفت، و في التمر بعد اخترافه، و في الزبيب بعد اقتطافه، إلى آخره (١) [١].
أقول: اختراف التمر- بالخاء المعجمة- اجتناؤه، و مثله الاقتطاف للعنب.
ثمّ إنّه لا يخفى أنّ المراد من قوله: «إذا صفت» هو وقت التصفية، نظرا إلى كونها معرفا في الغالب إلى الوقت نظير قول القائل: (لا أبرح من هذا المكان حتّى يؤذّن المؤذّن) كناية عن دخول الوقت نظرا إلى كون الأذان أمارة غالبية لدخول الوقت، و مع ذلك العبارة كما ترى لا تخلو عن مسامحة، لأنّ وقت الإخراج في التمر و الزبيب ليس زمان اجتنائهما إجماعا؛ لأنّ وقته عند الكلّ عند يبس الثمرة و صيرورتها تمرا أو زبيبا.
قال في محكيّ المنتهى: «اتّفق العلماء كافّة على أنّه لا يجب الإخراج في الحبوب إلّا بعد التصفية، و في التمر إلّا بعد التشميس» [٢].
و قال في التذكرة: «لا يجب الإخراج حتّى تجذّ الثمرة و تشمّس و تجفّف و تحصد الغلّة و تصفّى من التبن و القشر، بلا خلاف» [٣]. انتهى.
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٦.
[٢]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٩٩.
[٣]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٢٨٩. و فيه: «و أما الإخراج منها فلا يجب ...».