كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٩٨ - الثاني أنّ المشهور بين الأصحاب كون الواحدة في المائة و إحدى و عشرين شرطا لا جزءا،
هذه النصوص و صحيح الفضلاء [١] الوارد في البقر المتّفق على مضمونه فيه ظاهرا كما قيل- بعد ظهور اتّحاد الحكم في الجميع و عدم الفرق بين الإبل و البقر في ذلك من النصّ بل و الفتوى مع التأمّل و التدبّر- وجوب مراعاة المطابق منهما، بل لو لم يحصل إلّا بهما لوحظا معا، و يتخيّر مع المطابقة بكلّ منهما أو بهما حتى [أنّ] له حساب البعض بأحدهما و الباقي بالآخر. و كذا يتخيّر مع عدم المطابقة بشيء، و لا يجب حينئذ مراعاة الأقلّ عفوا؛ للنصوص الواردة في المائة و الإحدى و عشرين، و ليس في صحيح الفضلاء إلّا المطابق، فلا ينافي ذلك حينئذ. نعم، قد يقال بوجوب مراعاة الأقلّ في خصوص المائتين و ستّين؛ للقطع بأنّ الزيادة إن لم تزد الواجب أوّلا لم تنقصه، كما تعرف زيادة تحقيق لذلك كلّه فيما يأتي إن شاء اللّه، و لكن مع ذلك كلّه لا ينبغي ترك الاحتياط (و اللّه أعلم)» [٢]. انتهى كلامه رفع مقامه.
الثاني: أنّ المشهور بين الأصحاب كون الواحدة في المائة و إحدى و عشرين شرطا لا جزءا،
و ذكر شيخنا- دام ظلّه- أنّا لم نقف على من صرّح بجزئيّته و إن تردّد الشهيد في البيان [٣]، و مقتضى الأخبار أيضا كونها شرطا؛ لأنّها دلّت على أنّه إذا زادت على المائة و عشرين ففي كلّ خمسين حقّة، و في كلّ أربعين بنت لبون، و لو كانت الواحدة معتبرة في النصاب لم يكن معنى لهذا الكلام بظاهره، كما لا يخفى. هذا.
و سيجيء زيادة توضيح لذلك فيما يأتي إن شاء اللّه تعالى، و الثمرة بين كونها شرطا أو جزءا لا يكاد يخفى.
[١]. أي ما رواه زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير و بريد العجلي و الفضيل عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه ((عليهما السّلام)) في زكاة الغنم. الاستبصار، ج ٢، ص ٢٢؛ التهذيب، ج ٤، ص ٢٥.
[٢]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٨١.
[٣]. البيان، ص ١٧٣.