كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٧٥ - حكم مال التجارة من حيث وجوب الزكاة فيها و استحبابها
..........
على الأمر و غيره ممّا هو ظاهر في الوجوب، كصحيحة محمّد بن مسلم [١] و موثّقة سماعة [٢] و خبر سعيد الأعرج [٣] و غيرها.
و للقول الثاني- مضافا إلى الأصل الغير الوافي تمام المدّعى الغير المعارض لما عرفت من النصوص السابقة الحاصرة لوجوب الزكاة في التسعة الآبية عن تخصيصها بهذه الأخبار الظاهرة في الوجوب؛ لما أسمعناك سابقا- بجملة من الروايات أيضا.
منها: ما رواه إسحاق: «قلت لأبي إبراهيم (عليه السّلام): الرجل يشتري الوصيفة يثبتها عنده لتزيد، و هو يريد بيعها، على ثمنها زكاة؟ قال: لا، حتّى يبيعها. قلت: فإذا باعها يزكّي ثمنها؟ قال: لا، حتّى يحول عليه الحول و هو في يده» [٤].
و منها: ما رواه جماعة، قالوا: «قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): ليس في المال المضطرب به زكاة، فقال له ابنه إسماعيل: يا أبة، جعلت فداك [أهلكت] فقراء أصحابك، فقال: أي بنيّ حقّ أراد اللّه أن يخرجه فخرج» [٥].
و المراد حينئذ من الحقّ في الحديث الحكم الواقعي، و هذه الرواية كما ترى تنادي بأنّ الحكم المذكور لم يكن مثبتا قبل؛ لوجود المصلحة في اختفائه.
و منها: ما رواه زرارة في الصحيح عن أبي جعفر (عليه السّلام) أنّه قال: «الزكاة على المال الصامت الذي يحول عليه الحول و لم يحرّكه» [٦].
[١]. الوسائل: ج ٩، ص ٧١.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٧٢.
[٣]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٩؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١٠؛ التهذيب، ج ٤، ص ٦٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٧٠.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٥٢٩؛ الاستبصار، ج ٢، ص ١١؛ التهذيب، ج ٤، ص ٦٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٧٥.
[٥]. الاستبصار، ج ٢، ص ٩؛ التهذيب، ج ٤، ص ٧٠؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٧٥- ٧٦.
(٦). التهذيب، ج ٤، ص ٣٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٧٥.