كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٢ - ثالثها ما ذكره بعض المتأخّرين
تحقّقه كالأمر في الواجبات المشروطة بما يحتمل المكلّف وجود شرطها في المستقبل، فإنّه لا إشكال في جواز إعدامه ما يعلم على عدم القدرة عليه على تقدير وجود الشرط من المقدّمات الوجوديّة، فيكون الأمر في المقام كذلك؛ لاتّحاد المناط. هذا.
و لكنّك خبير بفساد هذا الوجه أيضا؛ لأنّ الوجه في جواز التصرّف في المقيس عليه هو انحلال الخطاب في الواجب المشروط إلى خطابين بالنسبة إلى واجد الشرط و فاقده، فمن فقد في حقّه شرط الوجوب فعلا لا تكليف هنا في حقّه أصلا، و هذا بخلاف المقام، فإنّ الأمر بالوفاء بالالتزام التقديري موجود في حقّ الناذر و إن كان التقدير غير حاصل في حقّه؛ لأنّ صدق الشرطيّة لا يتوقّف على صدق الشرط، فإذا كان الإنشاء موجودا فيجب الوفاء به على حسبه، و قد عرفت ما يقتضيه الإنشاء التقديري في طيّ ما أسمعناك دليلا للقول بالمنع مطلقا. هذا.
رابعها: ما استدلّ به ثاني الشهيدين في الروضة [١] من صحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما [٢]، المتقدّمة، فإنّ ظاهرها جواز البيع مع كونه تصرّفا في ما يتعلّق بالنذر المشروط، و لذا قال فيها: الرواية حجّة عليهما [٣]، أي الفاضل و ولده، حيث قال الأوّل بحصول الحرّيّة إذا أتى الأمة أو ملكها بعد البيع [٤]، و الثاني بعدم جواز التصرّف في النذر المعلّق [٥]. هذا.
و أنت خبير بأنّ الرواية و إن كانت حجّة على الأوّل [٦] لو كان مراده حصول الحرّيّة
[١]. الروضة البهيّة، ج ٦، ص ٢٩٤- ٢٩٥.
[٢]. الفقيه، ج ٣، ص ١١٥؛ التهذيب، ج ٨، ص ٢٢٦.
[٣]. الروضة البهيّة، ج ٦، ص ٢٩٦.
[٤]. تحرير الأحكام، ج ٢، ص ٨١.
[٥]. إيضاح الفوائد، ج ١، ص ١٧٠.
(٦). أي العلّامة.