كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ١٥٦ - النظر الثاني في بيان ما تجب فيه و ما تستحب
..........
هو؟ قلت: الأرز، قال: نعم ما أكثره؟ فقلت: فيه الزكاة؟ قال: فزبرني. ثمّ قال: أقول لك:
إنّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) عفا عمّا سوى ذلك، و تقول لي: إنّ عندنا حبّا كثيرا فيه الزكاة؟!» [١].
و قريب منه ما روي عن جميل عنه أيضا [٢].
و منها: ما في مرسل القمّاط: «أنّه سئل أبو عبد اللّه (عليه السّلام) عن الزكاة، فقال: وضع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) الزكاة على تسعة، و عفا عمّا سوى ذلك: الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب و الذهب و الفضّة و البقر و الغنم و الإبل، فقال السائل: فالذرّة؟ فغضب (عليه السّلام) ثمّ قال: كان و اللّه على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) (دائما) السماسم و الذرّة و الدخن و جميع ذلك، فقال:
إنّهم يقولون إنّه لم يكن ذلك على عهد رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) و إنّما وضع في تسعة لمّا لم يكن بحضرته غير ذلك، فغضب فقال: كذبوا، فهل يكون العفو إلّا عن شيء قد كان، و لا و اللّه ما أعرف شيئا عليه الزكاة غير هذا، فمن شاء فليؤمن و من شاء فليكفر» [٣].
و منها: ما رواه ابن بابويه في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان «قال: قال أبو عبد اللّه (عليه السّلام): انزلت آية الزكاة: خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا [٤] في شهر رمضان، فأمر رسول اللّه (صلى اللّه عليه و آله) مناديه فنادى في الناس أنّ اللّه تبارك و تعالى فرض عليكم الزكاة كما فرض عليكم الصلاة، فرض اللّه عليكم من الذهب و الفضّة و الإبل و البقر و الغنم و من الحنطة و الشعير و التمر و الزبيب، و نادى فيهم بذلك في شهر رمضان و عفا لهم عمّا سوى ذلك» [٥].
إلى غير ذلك من الأخبار التي يقف عليها من راجع كتب الأربعة و غيرها من كتب الأخبار. هذا.
[١]. الاستبصار، ج ٢، ص ٤- ٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ٤؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٥٨. (مع اختلاف يسير).
[٢]. الاستبصار، ج ٢، ص ٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٥٨- ٥٩.
[٣]. وسائل الشيعة، ج ٩، ص ٥٤؛ بحار الأنوار، ج ٩٣، ص ٣٠.
[٤]. التوبة (٩): ١٠٣.
[٥]. الفقيه، ج ٢، ص ١٣- ١٤. (مع اختلاف يسير).