كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٧٤ - لو اختلّ أحد شروطها في أثناء الحول بطل الحول
..........
احتجّ الشيخ (رحمه اللّه) فيما ذهب إليه في محكيّ المبسوط [١] بأنّ من عاوض أربعين سائمة يصدق عليه أنّه ملك أربعين سائمة طول الحول، فيجب عليه فيها الزكاة. هذا كلامه [٢]، و هو كما ترى؛ فإنّ كلّا من الأربعين لم يحل عليه الحول قطعا.
و استدلّ علم الهدى فيما حكي عنه بإجماع الطائفة، ثمّ قال: «فإن قيل: قد ذكر أبو علي ابن الجنيد أنّ الزكاة لا تلزم الفارّ منها ببعض ما ذكرناه. قلنا: الإجماع قد تقدّم ابن الجنيد و تأخّر عنه، و إنّما عوّل ابن الجنيد على أخبار رويت عن أئمّتنا (عليهم السّلام) تتضمّن أنّه لا زكاة عليه إن فرّ بماله، و بإزاء تلك الأخبار ما هو أظهر منها و أقوى و أوضح طريقا» [٣]. انتهى ما حكي عنه.
و أنت خبير بما في دعوى الإجماع، و أمّا الأخبار فإن كان فيها ما يدلّ بظاهره على ما ذهب إليه، إلّا أنّ مقتضى قاعدة العلاج- لو لا رواية زرارة الصريحة في حملها على النقل بعد حلول الحول، كما تقدّمت- حملها على الاستحباب كما حملها عليه الشيخ (رحمه اللّه) في محكيّ الاستبصار [٤] و جماعة [٥].
[١]. راجع المبسوط، ج ١، ص ٢٠٦ و ٢٢٣.
[٢]. لا يخفي عليك أنّ هذا ليس بكلامه، بل حكاه عنه العاملي في مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٧٥ على نحو يوهم كونه نصّ عبارته.
[٣]. الانتصار، ص ٢١٩.
[٤]. الاستبصار، ج ٢، ص ٨.
[٥]. كشف الرموز، ج ١، ص ٢٤٦؛ مختلف الشيعة، ج ٣، ص ١٥٨؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١٣٥؛ مجمع الفائدة، ج ٤، ص ١٤٥؛ مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٧٦؛ غنائم الأيام، ج ٤، ص ٧٠؛ مستند الشيعة، ج ٩، ص ٨١؛ كتاب الزكاة (الأنصاري)، ص ١٦٥.