كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٩٠ - في صحّة نذر النتيجة
..........
و لعلّه لذا أوّل كلامه في النهاية بعض مشايخنا في قوله: «و يمكن أن يكون للتردّد في المنع من جواز التصرّف في المنذور المعلّق على شرط» [١]. انتهى كلامه. هذا.
و الذي يقتضيه التحقيق ما ذهب إليه الأكثرون من المنع من التصرّف مطلقا، و هو الذي اختاره شيخنا- دام ظلّه- أيضا و استدلّ له بأنّ التصرّف في العين المنذور بها قبل الاطّلاع على حال الشرط كذبح الشاة أو بيعها فيما لو نذر التصدّق بها على تقدير قدوم مسافره أو شفاء مريضه مثلا يعدّ نقضا و مخالفة للالتزام في العرف و إن لم يكن مخالفة للملزوم، و لذا لا يحكم بتحقّق الحنث بمجرّد التصرّف في المنذور به قبل تحقّق الشرط، فإنّ الالتزام بالتصدّق بالشاة على تقدير قدوم المسافر يقتضي في العرف الالتزام به حتّى يتبيّن حال الشرط بحيث يستند ترك الوفاء إلى عدم تحقّقه لا إلى الناذر، فإنّ هذا هو معنى الوفاء بالالتزام التقديري، و لذا لو تصرّف أحد الشخصين المتعاهدين على ذبح الشاة على تقدير ذمّ بمخالفة الالتزام بالتصدّق بها أو بيعها المنذور التصدّق بها.
و إلى ما ذكرنا يرجع ما استدلّ به الفخر في محكي الإيضاح [٢] لمانعيّة النذر في مفروض البحث من أنّ اجتماع انعقاد الحول الموجب لوجوب الزكاة و صحّة النذر و استمراره يقتضي استلزام المحال، فإنّهما لو اجتمعا فحال الحول و حصل الشرط تعلّق بعين واحدة حقّ النذر و الزكاة جميعا، و هما متضادّان؛ إذ مبنى هذا الكلام- كما ترى- أنّه إذا استلزم المحال من اجتماعهما فلا مناص من تقديم حقّ النذر نظرا إلى تقدّم سببه، فلا يتوجّه عليه ما أورد عليه الشهيد (قدّس سرّه) في محكي الحواشي [٣] و تبعه غيره من المنع من تعلّق النذر بما تعلّق به الزكاة، إذا قلنا بأنّه لا يتعلّق عليه إلّا بعد
[١]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٤٤.
[٢]. إيضاح الفوائد، ج ١، ص ١٧٠.
[٣]. حاشية القواعد؛ حكاه الجواهر، ج ١٥، ص ٤٥.