كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٢١ - و أمّا الكلام في المسألة الثانية- و هي استثناء المؤن كلّها
التذكرة [١] بالأوّل- و فقيه عصره في كشف الغطاء [٢] و استظهر من كلام الشيخ (رحمه اللّه) في المبسوط [٣] و الخلاف [٤]، و ابن سعيد في الجامع [٥]، فإنّ المفروض في كلامهم ثبوت الحقّ للفقير في الجملة. و من هنا جعلوا الكلام في أنّ المؤونة على المالك أو بينه و بين المساكين.
و الثالث مختار ثاني المحقّقين [٦] و الشهيدين [٧] (قدّس اللّه أسرارهم)، و صاحب [٨] إيضاح النافع [٩] و تعليقة النافع و هو الذي اختاره شيخنا- دام ظلّه العالي- على تقدير القول باستثناء المؤن كلّها. ثمّ قال- دام ظلّه-: «و الأظهر بعده القول باعتبار النصاب قبل المؤونة مطلقا». فهذه الأقوال مترتّبة في الظهور. هذا.
ثمّ ذكر- دام ظلّه العالي- أنّ مرجع الخلاف في المسألة- بعد ثبوت شروط ثلاثة للزكاة في الغلّات على تملّك الزرع الذي هو بمنزلة المورد و السبب و كونه بقدر النصاب و زيادته على المؤونة، كما يستفاد من كلام الشهيد (رحمه اللّه) في البيان [١٠] فإنّه جعل الزيادة على المؤونة أيضا شرطا مطلقا، و إن كان لا يخلو عن مسامحة- إلى أن [قال]-: الشرط الثالث هل هو في عرض الشرط الثاني فيفيد ما دلّ على وجوب
[١]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١٥٤.
[٢]. كشف الغطاء، ج ٢، ص ٣٤٧.
[٣]. المبسوط، ج ١، ص ٢١٧.
[٤]. الخلاف، ج ٢، ص ٦٧.
[٥]. الجامع للشرائع، ص ١٣٤.
[٦]. راجع جامع المقاصد، ج ٣، ص ٢١؛ رسائل الكركي، ج ١، ص ٢٤٧.
[٧]. الروضة البهيّة، ج ٢، ص ٣٦؛ مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٩٣.
[٨]. مفتاح الكرامة، ج ١١، ص ٣٣٨- ٣٣٩.
[٩]. في المخطوطة: «و صاحب المفتاح النافع» و لكن الصحيح: «صاحب إيضاح النافع».
[١٠]. البيان، ص ١٧٨.