كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٥٦ - النصاب في الفضّة و الذهب
..........
ثالثها: حمل فعل المسلم على الصحّة.
رابعها: قاعدة الاحتياط.
خامسها: إطلاق ما دلّ على أنّ الزكاة في الذهب مثلا خرج منه الناقص عن العشرين في جميع الموازين، و يبقى ما عداه. هذا.
و استدلّ للقول الثاني بوجهين:
أحدهما: الاصول الموضوعيّة، كأصالة بقاء المال في ملك المالك، و أصالة عدم تعلّق حقّ الغير به، و نحوهما. و الاصول الحكميّة كأصالة البراءة و نحوها، و إن كان مقتضى التحقيق عدم جريانها إلّا بعد فرض عدم جريان الاصول الموضوعيّة.
ثانيهما: صحّة سلب الاسم. هذا.
و هذه الوجوه كما ترى، و نحوها من الجانبين غير الأصل في جانب القول الثاني؛ لأنّ الوجه الأوّل للقول الأوّل قد عرفت حاله، و الوجه الثاني- مضافا إلى ما قيل عليه من أنّه لا معنى لدعوى كون الصدق مطلقا و السلب مقيّدا، بل كلّ منهما ملاحظة بالنسبة إلى ميزان يرد عليه بأنّ المقام- كما لا يخفى- ليس من الشكّ في الوضع حتّى يتمسّك فيه ما بإزائه، بل من الشكّ في الموضوع، بل من الشكّ في الموضوع الخارجي بحيث لا يرتاب أحد في عدم حكم العرف بشيء عند عدم الطريق أصلا فليس الكلام إلّا أنّ اعتبار قول المخبر بتماميّة ميزانه عند معارضته بقول من يخبر بنقصه و تماميّة ميزان نفسه، و أنّه طريق إلى المقدار الواقعي الذي يتعلّق عليه الحكم الشرعي المبنيّ على التحقيق و عدمه كالكلام في اعتبار سائر الطرق، لا الموضوعات المشكوك وجودها في الخارج المعلّق عليها الحكم الشرعي، فأيّ دخل لهذا بحديث صحّة السلب و عدمها، اللهمّ إلّا أن يكون المراد الصدق بمقتضى الطريق فيرجع إلى دعوى كون الأخبار طريقا عند العرف فيرجع إلى ما نذكره.
و أمّا حمل الفعل على الصحّة فمعارض بحمل فعل الغير على الصحّة، و الاحتياط