كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٤٨ - و أمّا الموضع الثاني أنّه بعد البناء على عدم جواز أخذها إذا بدّلها المالك، هل يعدّ من النصاب أم لا؟
مرض، فتندرج في النهي عن المريضة أو ذات العوار. و استشهد في المسالك [١] بقول الثعالبي [٢].
و لكنّك خبير بعدم ثبوت ذلك، و قول الثعالبي لا اعتبار به مسلّما مع معارضته لما عرفت من كلمات أهل اللغة، فتدبّر.
و كيف [كان] ظاهر الأخبار و كلمات أكثر الأصحاب: جواز الأخذ مع بذل المالك، بل حكي في محكيّ المنتهى عدم الخلاف فيه، فإنّه بعد أن نفى أخذ الربّى و الأكولة و كرائم الأموال و فحل الضراب و الحامل، قال: «و لو تطوّع المالك (بذلك) جاز بلا خلاف» [٣]. انتهى.
و في محكيّ شرح الروضة [٤] للفاضل الهندي نفي الشبهة.
فالحقّ في الأكولة و فحل الضراب- بلا ارتياب- هو جواز الأخذ، و أمّا الربّي و إن كان مقتضى ما عرفت مساواتها لها إلّا أنّ مراعاة الاحتياط فيها أقرب إلى الصواب. هذا.
و أمّا الموضع الثاني: [أنّه بعد البناء على عدم جواز أخذها إذا بدّلها المالك، هل يعدّ من النصاب أم لا؟]
فحاصل القول فيه أنّه لا إشكال في عدّها من النصاب؛ إذ ليست بأدون من المريضة و إن كان مقتضى ظاهر صحيحة عبد الرحمن [٥] عدم عدّها و عدم تعلّق الزكاة بها أصلا، لكنّها معارضة بظاهر موثّقة سماعة [٦]، مضافا إلى ما عرفت.
[١]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٨٢.
[٢]. قال: «يقال: امرأة نفساء و ناقة عائذ و نعجة رغوث و عنز ربى».
[٣]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٤٨٥.
[٤]. أي شرح الشرح: المناهج السوية؛ حكاه جواهر الكلام، ج ١٥، ص ١٦٢.
[٥]. المتقدّمة. الكافي، ج ٣، ص ٥٣٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٢٤.
[٦]. المتقدّمة. الكافي، ج ٣، ص ٥٣٥؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٢٥.