كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٣٩ - و أمّا الكلام في الموضع الثالث في اعتبار هذا الشرط في السخال و عدمه
أطلقوا القول فيه من اشتراط السوم، فيحكم لأجله بأنّ مبدأ الحول عندهم من زمان تحقّق السوم فيها.
و يمكن أيضا أن يوجّه بوجه آخر، و هو أن يحمل كلامهم في بيان اشتراط السوم في غير السخال، فيستظهر منهم أنّ مبدأ الحول عندهم في السخال من حين النتاج من جهة عدم بيانهم لمبدإ الآخر، و أمّا حمل إطلاق كلامهم في اشتراط السوم على غير السخال فهو من جهة دعوى كون التقابل بين السوم و عدمه من قبيل تقابل العدم و الملكة لا من قبيل تقابل الإيجاب و السلب، فغير السائمة على هذا هو الحيوان الذي لا يرعى مع أنّ من شأنه ذلك، فالسخال يخرج عن غير السائمة على هذا.
لكنّك خبير بأنّ الجمع على الوجه الأخير خلاف الظاهر جدّا، و هذا بخلاف الوجه الأوّل، فإنّه ليس مخالفا للظاهر قطعا؛ لأنّك قد عرفت عدم ظهور لكلامهم الأوّل أصلا في بيان مبدأ السوم.
نعم، يحكى عن المبسوط كلام له ظهور فيما نسبوا إليه كالمحكى عن الجواهر [١] فإنّه قد ذكر فيهما أنّه لو تولّد من أربعين شاة في سنة أربعين، و هكذا في السنة الثانية و الثالثة، يجب في الثالثة إخراج ثلاث شياه [٢].
و هذا كما ترى لا يجامع إلّا مع القول بكون مبدأ الحول في السخال من حين النتاج، كما لا يخفى.
نعم، ربما يقال: إنّ كلام الشيخ (رحمه اللّه) مبنيّ على ما اختاره في معنى السائمة من تحقّقها بالتلبّس في أغلب السنة [٣]، و لا يضرّ عدم التلبّس بالمبدإ في أوّل الحول؛ لأنّه
[١]. جواهر الفقه، ص ٢٩.
[٢]. قال في المبسوط، «من كان عنده اربعون شاة فحال عليها الحول فولدت شاة منها، ثم حال عليها الحول الثاني فولدت شاة ثانية، ثم حال عليها حول ثالث وجب عليه ثلاث شياة». المبسوط، ج ١، ص ٢٠٢؛ و مثله قال في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ١٠٣- ١٠٤.
[٣]. الخلاف، ج ٢، ص ٥٣- ٥٤؛ المبسوط، ج ١، ص ١٩٨.