كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٩٧ - الحدّ الّذي تتعلّق به الزكاة في الأجناس أن يسمّى حنطة أو
..........
فيما إذا كان العنب مثلا فردا من الزبيب و ليس كذلك قطعا، فتأمّل هذا.
و أمّا ما ورد في ترك معى فأرة و أمّ جعرور يعدّ [١] ظاهرا في المدّعى، فإنّه ليس المقصود نفي الزكاة عنهما إذا بلغا بقدر النصاب، بل المقصود تركهما لئلّا يصيرا لمؤدّي الزكاة المطلقة بغيرهما من أقسام التمر على ما كان دأب الناس في زمان النبيّ (صلى اللّه عليه و آله) و بعده، لا خسّتهما.
و أمّا ما رواه عليّ [٢] فهو و إن كان له ظهور في المدّعى إلّا أنّه لا يقاوم أدلّة المشهور، كما لا يخفى.
فإذا الحقّ ما عليه المشهور.
ثمّ إنّ ثمرة النزاع ممّا لا يخفى على ذي مسكة، فإنّه على قول المصنّف و من وافقه لا تجب الزكاة إذا لم يحصل عنوان الزبيب و التمر و الحنطة و الشعير فللمالك إتلاف ما لم يدخل تحت تلك العنوانات، و لا تجب أيضا في العنب الذي لا يصير زبيبا، و الرطب الذي لا يصير تمرا.
و هذا بخلاف القول المشهور، فإنّه يضمن بالإتلاف في الأوّل لو كان بقدر النصاب تقديرا، و تجب في الثاني لو كان التقدير بقدر النصاب.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥١٤ و ٥٦٥؛ الفقيه، ج ٢، ص ٤٧؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٨ و ١٠٦؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٧٦ و ١٩١ و ٢٠٧. معى الفأرة: ضرب من رديء تمر الحجاز. لسان العرب، ج ١٥، ص ٢٨٨. الجعرور: ضرب من التمر صغار لا ينتفع به. لسان العرب، ج ٤، ص ١٤١.
[٢]. أي علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر (عليه السّلام) المتقدّمة. التهذيب، ج ٤، ص ١٩؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٩٠- ١٩١.