كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧١ - اعتبار الملك في وجوب الزكاة
..........
اعتبار الملك.
و كيف كان فالمعتبر تحقّق الملك خاصّة، و أمّا التمكّن من التصرّف فهو شرط آخر، و سيجيء الكلام فيه» [١]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و قال بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب بعد ما تبع المدارك في المناقشة ما هذا لفظه: «اللهمّ إلّا أن يقال: إنّ المراد به عدم نقص الملك لا من حيث عدم التمكّن من التصرّف بل من جهة مانع آخر كالغنيمة و النذر و نحوهما، و عدم التمكّن من التصرّف قد يجامع تمام الملك كما في المغصوب و المفقود و نحوهما فلا يجتزأ به عنه كما أنّه لا يجتزأ بالعكس من حيث انسياق إرادة إخراج مثل الغصب و نحوه ممّا هو تامّ الملك من التمكّن من التصرّف ضرورة انسياق التامّ من الملك فناسب حينئذ الجمع بينهما» [٢]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و هو كما ترى، أمّا أوّلا؛ فلأنّ ما أفاده في التوجيه لا يلائم كثيرا ممّا فرضه المصنّف؛ لأنّ الملك الناقص غير حاصل هاهنا قطعا. هذا مع أنّه لو كان المراد النقض بحسب الذات لم يصحّ تفريع النذر و شبهه و إن كان الأعمّ منه و من النقض العارضي لم يبق فرق بين النذر و الرهن و غيره ممّا فرّعه على اعتبار التمكّن.
و أمّا ثانيا؛ فلأنّ التمكّن من التصرّف أخصّ من التمام فكيف لا يجتزأ بالعكس.
هذا.
و ذكر شيخنا- دام ظلّه العالي- في مقام التوجيه أنّ مراد المصنّف من الملك أعمّ ممّا وجد له السبب الأخصّ مسامحة في الإطلاق فالتامّ في كلامه في مقابل امور:
أحدها: ما لم يوجد له السبب التامّ أي العلّة لحصول الملك لفقد شرط من الشروط
[١]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٢٦.
[٢]. جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣٦.