كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٠٩ - و أمّا الكلام في المسألة الثانية- و هي استثناء المؤن كلّها
و زاد بعض [١] فقال: إنّ عدم الاستثناء خلاف اللطف؛ لأنّه موجب لعدم إقدام أحد بأداء الزكاة إلّا الأوحدي من الناس.
و منها: الرضوي المنجبر ضعفه بالشهرة: «و ليس في الحنطة و الشعير شيء إلى أن يبلغ خمسة أوساق» إلى أن قال: «فإذا بلغ ذلك و حصل بعد [٢] خراج السلطان و مئونة العمارة و القرية أخرج منه العشر إن كان سقي بماء المطر أو كان بعلا [٣]، و إن كان سقي بالدلاء [و الغرب [٤]] ففيه نصف العشر، و في التمر و الزبيب مثل ما في الحنطة و الشعير» [٥].
و منها: حسنة الفضلاء الثلاثة [٦] في قول اللّه تعالى: وَ آتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصٰادِهِ [٧]:
«هذا من الصدقة يعطى المسكين القبضة بعد القبضة، و من الجذاذ الحفنة بعد الحفنة حتّى يفرغ و يترك للحارس قدرا معلوما، و يترك من النخلة معى فأرة و أمّ جعرور- و روي: و لا يزكّيان و إن كثرا- [٨] و يترك للحارس العذق و العذقان و الثلاثة لحفظه له» الحديث [٩].
و الاختصاص بمؤونة الحارس غير قادح بعد عموم التعليل و عدم القول بالفرق
[١]. كما قاله الشيخ في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢٣٠.
[٢]. في المصدر: «بغير» بدل «بعد».
[٣]. البعل: كل نخل و شجر و زرع لا يسقى، أو ما سقته السماء.
[٤]. الغرب: الدلو العظيمة.
[٥]. فقه الرضا (عليه السّلام)، ص ١٩٧.
[٦]. أي زرارة و محمد بن مسلم و أبي بصير.
[٧]. الأنعام (٦): ١٤١.
[٨]. هذه في رواية آخر من محمد بن مسلم، و فيها بيان حكم معى فأرة و أم جعرور و انهما: «لا يزكيان و ان كثرا». الكافي، ج ٣، ص ٥١٤؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٧٦.
[٩]. الكافي، ج ٣، ص ٥٦٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٠٦؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٩٥- ١٩٦ و ١٩١.