كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٣٣٩ - لو قال ربّ المال لم يحلّ على مالي الحول، قبل منه
[لو قال ربّ المال: لم يحلّ على مالي الحول، قبل منه]
قوله: و لو قال ربّ المال: لم يحلّ على مالي الحول، أو: قد أخرجت ما وجب عليّ؛ قبل منه، و لم يكن عليه بيّنة و لا يمين، و لو شهد عليه شاهدان قبلا (١) [١].
أقول: سماع قوله فيما فرضه المصنّف و غيره ممّا يرجع إلى ادّعاء نفي الزكاة عنه بحيث لا يحتاج إلى بيّنة و لا يمين، ممّا لا إشكال بل لا خلاف فيه، إلّا ما يحكى [٢] عن الشهيد (رحمه اللّه) [٣] في بعض فروض المسألة كما ستقف عليه و إذعانه به و إن كان مخالفا للأصل في بعض الصّور، بل عدم الحاجة إلى شيء من البيّنة و اليمين في جميعها مخالف للقاعدة جدّا، إلّا أنّ الدليل على سماعه على الوجه المزبور- مضافا إلى ما عرفت- قول أمير المؤمنين (عليه السّلام) في حسن بريد بن معاوية لمصدّقة: «ثمّ قل لهم: يا عباد اللّه أرسلني إليكم وليّ اللّه لآخذ منكم حقّ اللّه في أموالكم، فهل لكم في أموالكم حقّ فتؤدّوه إلى وليّه، فإن قال لك قائل: لا، فلا تراجعه، و إن أنعم لك منهم منعم فانطلق معه» [٤]. و [في] رواية اخرى: «فإن ولّى عنك فلا تراجعه» [٥].
و ما قيل من أنّ الإخراج حقّ له؛ لكونه ولاية، و أنّه لا يعلم غالبا إلّا من قبله؛
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٣.
[٢]. حكاه الشيخ في جواهر الكلام، ج ١٥، ص ١٥٤.
[٣]. الدروس، ج ١، ص ٢٣٧.
[٤]. الكافي، ج ٣، ص ٥٣٦؛ التهذيب، ج ٤، ص ٩٦؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٣٠. (مع اختلاف يسير فيها).
[٥]. الكافي، ج ٣، ص ٥٣٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٣٢.