كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٥١ - الشرط الثالث الحول
..........
الكتاب [١]، فإنّه أيضا خلاف لا دخل بما نحن في صدده.
ثمّ إنّ المعتبر هو مقدار أحد عشر شهرا مع الدخول في الشهر الثاني عشر، فلا يعتبر اثنا عشر هلالا.
و هذا كلّه واضح لا إشكال بل لا خلاف فيه، كما أنّه لا إشكال بل لا خلاف في أنّ معنى شرطيّة الحول كون السبب و شرائطه موجودة في تمام الحول، بل لا يعقل له معنى غير ذلك، كما لا يخفى، فالحول حقيقة ظرف لموجب الزكاة مع شرائطه.
إنّما الإشكال بل الخلاف في أنّ الوجوب و حقّ الفقراء هل يستقرّ [بمجرّد] ذلك، فانتفاء الشروط العامّة و الخاصّة فيه إلى تمام الشهر الثاني عشر لا تأثير له أصلا، كانتفائها في الشهر الثالث عشر مثلا إجماعا، أو يكون الوجوب مراعى ببقاء الشرائط إلى تمام الثاني عشر، فإذا انتفى أحد الشروط في أثناء الشهر يكشف عن عدم الوجوب من أوّل الأمر، فيكون الحقّ و الوجوب متزلزلا حين دخول الثاني عشر.
فالمحكيّ عن الإيضاح [٢] و الموجز [٣] و شرحه [٤] و المدارك [٥] و حاشية القاضي ملّا سراب [٦] الأوّل، بل المحكي عن الكفاية [٧] و الذخيرة [٨] و الرياض [٩] أنّه ظاهر
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٠.
[٢]. إيضاح الفوائد، ج ١، ص ١٧٢- ١٧٣.
[٣]. الموجز الحاوى (سلسلة ينابيع الفقهيه- كتاب الزكاة و الخمس)، ج ٤، ص ٣٥٩.
[٤]. كشف الالتباس؛ حكاه جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٩٨.
[٥]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٧٣.
[٦]. حكاه جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٩٨؛ و المراد حاشية زبدة البيان لسراب التنكابني (مخطوطة).
[٧]. كفاية الأحكام، ص ٣٥.
[٨]. ذخيرة المعاد، ج ٣، ص ٤٢٨.
[٩]. رياض المسائل، ج ٥، ص ٦٥.