كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٧١ - الشرط الثالث الحول
..........
أحدها: ما تقدّم من كلام الفخر [١] و الشهيد [٢] في تفسير الاحتساب من الأوّل، فإنّه أقوى شاهد على كون المراد من الاحتساب هو الاحتمال الثاني.
ثانيها: تعبيرهم عن هذا المطلب بالاحتساب من الحول الأوّل، كما عن المحقّق الميسي [٣] في هامشه على الكتاب و غيره [٤]، فإنّه أيضا شاهد على أنّ المراد من احتسابه إنّما هو في مقام مجرّد عدّ الحول؛ لأنّه إنّما يقال هذا في مقابل الحول الثاني، و إلّا فينبغي أن يقال في مقام التأدية عن المطلب بأنّ الثاني عشر يحتسب من الحول؛ إذ لا يحتمل فيه غير الحول الذي حكموا بتحقّقه بمجرّد دخول الثاني عشر، فلا معنى لتوصيف الحول بالأوّل إلّا أن يكون المراد منه مقابلته بالحول الثاني و أنّ مبدأه من الشهر الثالث عشر. فتدبّر.
ثالثها: ملاحظة الحكمة في حؤول الحول في الأنعام، المستفادة من بعض الروايات المذكورة في التذكرة [٥]، فإنّ مقتضاها أيضا كون الزكاة للحول اللغوي و إن كان وقت أدائها دخول الثاني عشر.
رابعها: ما ربما ادّعي من كون كلامهم هذا في بيان ما استفيد من كثير من الروايات من عدم وجوب الزكاة في كلّ حول إلّا مرّة واحدة [٦].
خامسها: حكم جماعة ممّن صرّح بكون الثاني عشر من الحول- منهم: العلّامة في النهاية [٧] و الشهيد (رحمه اللّه) في الدروس [٨]- بفوريّة وجوب الأداء، و عدم جواز تأخيره إذا
[١]. إيضاح الفوائد، ج ١، ص ١٧٢.
[٢]. راجع الدروس، ج ١، ص ٢٣٢.
[٣]. حاشية الشرائع؛ راجع جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٩٨.
[٤]. راجع نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٣١٢؛ جامع المقاصد، ج ٣، ص ١٠.
[٥]. راجع تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٥١.
[٦]. الكافي، ج ٣، ص ٥١٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ٤٠- ٤١؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٩٤.
[٧]. نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٣١٢.
[٨]. الدروس، ج ١، ص ٢٣٢.