كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٧٠ - الشرط الثالث الحول
..........
على كونه من الحول الأوّل كونه جزءا منه [١].
ثانيهما: أن يكون المراد من احتسابه منه مجرّد احتساب الحول الثاني من الشهر الثالث عشر فيكون الزكاة التي يعطيها بمجرّد دخول الثاني عشر لتمام الحول اللغوي و لكن لا يعتبر بقاء الشروط إلى تمام الثاني عشر، كما استفاده الأردبيلي [٢] فيما تقدّم من كلماتهم و ظاهر الفخر [٣] و الشهيد (رحمه اللّه) [٤] بل صريحهما حيث إنّهما قالا: إنّه يحتسب من الأوّل، بمعنى أنّ مبدأ الحول الثاني من الشهر الثالث عشر.
و الذي يقرّب الاحتمال الأوّل الاستدلال لاحتسابه بأصالة البراءة و أصالة عدم النقل، كما استدلّ له الفخر [٥]، فإنّ المقصود من التمسّك بأصالة البراءة إنّما هو نفي الوجوب فيما لو انتفى بعض الشرائط في أثناء الثاني عشر، و هو صريح القول بالتزلزل.
و دعوى أنّ المراد منه التمسّك بها بالنسبة إلى الحول الثاني في رأس الحادي عشر و هكذا بالنسبة إلى سائر الأحوال كما ترى، و كذا المقصود من التمسّك بأصالة عدم النقل و إثبات أنّ الحول في دليل اشتراط حلوله اللغوي، فلو لم يكن الحكم الشرعي معلّقا عليه في الأدلّة لما كان للرجوع إلى أصالة عدم النقل وجه.
و القول بأنّ المراد منه إثبات المراد منه فيما دلّ على وجوب الزكاة في كلّ حول مرة كما ترى، و كذا يقرّبه ما تقدّم من العلّامة [٦] في وجهي الاستشكال. هذا.
و الذي يقرّب الاحتمال الثاني امور:
[١]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٧١.
[٢]. مجمع الفائدة، ج ٤، ص ٣١.
[٣]. إيضاح الفوائد، ج ١، ص ١٧٢.
[٤]. الدروس، ج ١، ص ٢٣٢.
[٥]. إيضاح الفوائد، ج ١، ص ١٧٢.
[٦]. نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٣١٢.