كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٨٠ - في صحّة نذر النتيجة
..........
معروفة عن العامّة، و ليست هذه المسألة ممّا له تعلّق بالأصل حتّى لا يعتبر قولهم فيه. هذا.
و أمّا الخاصّة فلا إشكال عندهم في صحّة نذر النتيجة و ما شابهه في الجملة، فهل يظنّ الإشكال منهم في صحّة الشرط في ضمن العقد اللازم إذا تعلّق بالنتيجة؟ حاشاك ثمّ حاشاك، أو تجد فرقا بين الشرط المتعلّق بالنتيجة و النذر المتعلّق بها، إلّا في عدم وجوب الوفاء بالشرط إذا لم يكن في ضمن العقد اللازم، كما إذا لم يكن متعلّقا بالنتيجة أيضا، و وجوب الوفاء بالنذر، و إن حكى شيخنا- دام ظلّه العالي- عن ثاني المحقّقين في حاشية الإرشاد في مسألة شرط الوكالة في ضمن الرهن أنّه قال:
«و صيغته أن يقول: أرهنتك و وكّلتك» لكنّه خلاف ظاهر الأصحاب كما أنّه لا يظنّ الإشكال في ظهور كلام المصنّف و غيره في باب العتق فيما إذا علّقه على الملك في المستقبل في صحّة نذر النتيجة.
قال المصنّف في باب العتق: «و لو قال: إن ملكتك فأنت حرّ، لم ينعتق مع الملك إلّا أن يجعله نذرا» [١]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و العبارة كما ترى ظاهرة إن لم تكن صريحة في كفاية هذه الصيغة في حصول الحرّيّة بعد التملّك و أنّه من نذر النتيجة و إن أوّله في المسالك و غيره إلى نذر التحرير.
قال في المسالك في شرح العبارة: «إذا علّق عتقه على ملكه له، ففساد العتق من وجهين: وقوعه من غير المالك، و تعليقه على الشرط، و يستثنى من ذلك ما لو جعله نذرا [أو] ما في معناه، ك: للّه عليّ إعتاقه إن ملّكته، فيجب عتقه عند حصول الشرط؛ لعموم الأمر بالوفاء بالنذر و لا ينعتق بنفسه عند حصول الشرط؛ لأنّ العتق مشروط بانتقاله إلى ملكه و لو آنا، فلو عتق بمجرّد ملكه لزم العتق في غير ملك. كذا استدلّ
[١]. شرائع الإسلام، ج ٣، ص ٦٦١.