كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤١٨ - و أمّا الكلام في المسألة الثانية- و هي استثناء المؤن كلّها
و هو كما ترى فاسد جدّا؛ لما أسمعناك سابقا. هذا.
مع أنّ الظاهر تماميّة الاستدلال بالقاعدة على غيره من وجوه التعلّق في الجملة، فتأمّل.
ثانيها: أنّ الشركة في المقام على تقدير تسليمها ليست كغيرها من الشركة الحقيقيّة، بل هي على نحو آخر، فلا يجوز الجري بمقتضى قاعدة الشركة في المقام، و من هنا كان الاختيار بيد المالك في جميع الجهات ما لم يلزم إضرار بالفقير.
و هو أيضا كما ترى؛ إذ مقتضى ما دلّ على كون التعلّق في المقام تعلّق الشركة جريان جميع أحكامها عليه، غاية الأمر قيام الدليل على نفي بعض الأحكام، و هو لا يقضي بكونها على نحو آخر من الشركة لا تترتّب عليها أحكامها الثابتة في محالّها، فلا بدّ إذا من إفادة الدليل أيضا على نفي الحكم المبحوث عنه في المقام، و إلّا فالأصل بالنظر إلى قضيّة قاعدة الشركة ثبوته.
ثالثها: أنّه على تقدير تسليم كون الشركة في المقام كغيرها فلا بدّ من جريان حكمها بالنظر إلى قضيّة القاعدة بدعوى قيام الدليل على الخروج عنها، و هو عموم ما دلّ على عدم الاستثناء مطلقا، فيما تقدّم من الوجوه، و إن هي إلّا مثل ما دلّ على ثبوت الاختيار للمالك الحاكمة على قاعدة الشركة. هذا.
و أورد عليه بأنّ رفع اليد عن قضيّة القواعد المحكّمة التي يعبّر عنها بأصول المذهب من جهة إيقانها، بمجرّد العموم و الإطلاق و تحكيمها عليها على تقدير تسليمها غير جائز، و القياس بما دلّ على ثبوت الاختيار للمالك من النصّ و الإجماع [كما ترى] فتأمّل.
هذا ملخّص الكلام فيما يورد على أدلّة القول بالاستثناء مطلقا.
و أمّا شيخنا- دام ظلّه العالي- فقد استدلّ على استثناء المؤونة اللاحقة بقاعدة الشركة مع دعوى عدم ما يقضي بخلافها فيما استدلّ به على عدم الاستثناء مطلقا، و على عدم استثناء المؤونة السابقة بعدم دليل على استثنائها، فيرجع إلى العمومات؛