كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٠٣ - أمّا المسألة الاولى- أي عدم وجوب الزكاة إلّا بعد إخراج حصّة السلطان من الأرض
قبّل سوادها و بياضها يعني أرضها و نخلها و الناس يقولون: لا يصلح قبالة الأرض و النخل و قد قبّل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) خيبر، و على المتقبّلين سوى قبالة الأرض العشر و نصف العشر في حصصهم، ثمّ قال: إنّ أهل طائف أسلموا و جعلوا عليهم العشر و نصف العشر، و إنّ أهل مكّة دخلها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) عنوة و كانوا اسراء في يده فأعتقهم، فقال: اذهبوا فأنتم الطلقاء» [١].
إلى غير ذلك من الأخبار الصريحة فيما ذكرناه، فإخراج حصّة السلطان بالمعنى الذي عرفته ممّا لا إشكال فيه، بل هو مقتضى القاعدة؛ ضرورة أنّه من قبيل حصّة المزارعة التي يستحقّها مالك الأرض، فإنّه لا إشكال في عدم زكاتها على المزارع؛ لأنّها ملك غيره، و إنّما تجب الزكاة فيما يرجع إليه من الزرع، إنّما الإشكال في اختصاص الخارج بما ذكر أو شموله لمطلق الخراج الذي يشمل ما ذكرنا، و ما إذا كان من قبيل الاجرة، سواء كان من الدرهم أو الدينار أو الحنطة مثلا في الذمّة و ان كان له إطلاق آخر في مقابل ما ذكرنا، كما أنّ ما ذكره يسمّى مقاسمة؟
ظاهر النصوص- كما قيل- و أكثر الفتاوى: الاختصاص بما ذكر؛ لتعبير الأكثر بالحصّة، و المحكيّ عن جماعة التعميم، قال في جامع المقاصد: «المراد بحصّة السلطان خراج الأرض أو قسمتها» [٢]. انتهى.
قال في محكيّ الحدائق: «خراج السلطان و حصّته هو ما يأخذه من الأرض الخراجيّة من نقد أو حصّة من الحاصل و إن سمّي الأخير مقاسمة» [٣]. انتهى كلامه.
و حكي عن المسالك [٤] أيضا التعميم، و عن بعض الأصحاب أنّه عبّر هنا بالخراج
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥١٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٥- ٢٦؛ التهذيب، ج ٤، ص ٣٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٨٢- ١٨٣.
[٢]. جامع المقاصد، ج ٣، ص ٢٢.
[٣]. الحدائق الناضرة، ج ١٢، ص ١٢٥- ١٢٦.
[٤]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٩٣.