كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٥٣ - صور اجتماع الأمرين السقي بالسّماء و السقي بالدوالي
..........
أيضا غير نقيّة عن الإشكال.
و توضيح الكلام في ذلك و تفصيله: أنّ اعتبار المساواة من حيث النفع منفردا أو منضمّا ممّا لا معنى لاستظهاره من نفس الرواية، كاعتبار الأكثريّة من الذيل بالنسبة إلى النموّ و النفع على ما أسمعناك سابقا.
و دعوى ظهور الرواية في اعتبار المساواة بالنسبة إليه على الوجه الثاني نظرا إلى الغلبة الخارجية كما ادّعينا نظيره بالنسبة إلى غير الرواية ممّا لا معنى لها أيضا في المقام لمنع عدم انفكاك الغلبة في الفرض في الغالب.
و أمّا اعتبار المساواة من حيث العدد منفردا كما استظهر من المشهور فهو و إن كان ربما يشهد له قوله في الذيل: «ثمّ يزيد الماء فتسقى السقية»، إلى آخره [١]، إلّا أنّه لا شهادة له بعد اعتبار الزمان في الذيل.
و أمّا اعتبار المساواة من حيث العدد و الزمان معا فهو المتيقّن من الرواية كتيقّن اعتبار الأكثريّة بالنسبة إليها من الذيل، فالرواية نصّ صدرا و ذيلا في الصورتين اللتين تكونان خارجتين عن محلّ الكلام.
و أمّا اعتبار المساواة من حيث الزمان منفردا فقط، كما ذهب إليه بعض على ما حكي عنه، فهو ضعيف جدّا لا شاهد له و إن كان ربما يتراءى من صدر الرواية في بادئ النظر.
و أمّا اعتبار المساواة من كلّ من الجهتين فيحكم بالنصف في صورة وجود كلّ منهما، كما ذهب إليه الشهيد (رحمه اللّه) في محكيّ البيان [٢]، و ربما يظهر من المدارك [٣]، فهو و إن
[١]. في حسنة معاوية بن شريح المبحوثة عنها. الاستبصار، ج ٢، ص ١٥- ١٦؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٦- ١٧.
[٢]. البيان، ص ١٨١.
[٣]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٥٠.