كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٧ - فائدة
فائدة:
قيل [١]: إنّ التاء في قوله تعالى: خُذْ مِنْ أَمْوٰالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِهٰا [٢] يحتمل أن يكون للخطاب في كلّ منهما، أي تطهّرهم أيّها الآخذ و تزكّيهم بواسطة تلك الصدقة [٣]. و يحتمل أن يكون للتأنيث فيهما، [٤] أي تطهّرهم الصدقة المأخوذة و تزكّيهم بنفسها. و يحتمل أن يكون في (تطهّرهم) للتأنيث و في (تزكّيهم) للخطاب [٥].
و الظاهر أنّ الأخير هو الوجه؛ لبعد الأوّلين، سيّما الثاني؛ لاحتياجه إلى تمحّل لا يخفى، و أمّا الثالث فهو و إن لم يخل عن تفكيك لكنّه لا ضير فيه بعد ظهور الكلام فيه مضافا إلى ما ذكره شيخنا- دام ظلّه- من أنّ هذا التفكيك ليس ممّا لا يجوز ارتكابه بلا قرينة.
ثمّ إنّ التزكية مبالغة في التطهير كما استظهره شيخنا- دام ظلّه-.
و قيل: يحتمل أن يكون بمعنى الإنماء [٦]. هذا.
[١]. و القائل هو العاملي في مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٩. راجع أيضا ذخيرة المعاد، ج ٣، ص ٤١٩؛ جوامع الجامع، ج ٢، ص ٩٢.
[٢]. التوبة (٩): ١٠٣.
[٣]. مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٩.
[٤]. راجع جوامع الجامع، ج ٢، ص ٩٢.
[٥]. راجع التبيان، ج ٥، ص ٢٩٢؛ مجمع البيان، ج ٥، ص ١١٧.
[٦]. قاله العاملي في مدارك الأحكام، ج ٥، ص ٩.