كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٥ - تعريف الزكاة
..........
يمكن الاستدلال به على خروج الخمس من الصدقة.
هذا، مع أنّ في الأخبار ما يدلّ على شمول الصدقة للخمس، كما لا يخفى لمن راجع إليها، و إن كان ما استشهد به شيخنا- دام ظلّه- لإطلاق الصدقة على الخمس من صحيحة عبد اللّه بن سنان [١] المتقدّمة و ما يقرب منها محلّ تأمّل، إذ الظاهر من الصحيحة خصوص الزكاة، و من قوله: «و عفا» بعد أمره بإعطاء الزكاة إليه من جهة ما ذكر في الآية من الغاية لأخذها الغنى عن أكل الزكاة و إظهار أنّها ليست بشيء يتصرّف فيها.
هذا، ثمّ إنّه يتحصّل ممّا ذكرنا في مطاوي هذه الكلمات مطلب نافع جدّا في بعض فروع الخمس و هو أنّه هل يشترط في الخمس ما يشترط في الزكاة من شرائط التكليف في الجملة، أم لا؟ حيث إنّه لم يرد هناك نصّ يدلّ على ثبوته في مطلق الصدقة الواجبة و لم يكن منصرفا إلى خصوص الزكاة و إلّا فلا يجدي. و منه يعلم أنّ إدراج الفاضل في جملة من كتبه كالقواعد [٢] و الإرشاد [٣] و التذكرة [٤] الخمس في باب الزكاة و جعله من أحد أقسامها لا يدلّ على ثبوت الاشتراط عنده؛ لأنّ مجرّد كونه قسما من الزكاة بالمعنى الأعمّ لا يجدي في تسرية ما ثبت من الشرائط في بعض أقسامه بغيره من الأقسام.
هذا، ثمّ إنّ المحكيّ عن بعض [٥] أنّه قال: إنّ الزكاة منقولة من المعنيين- أي النموّ و الطهارة- لوجود المعنيين فيها.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٤٩٧.
[٢]. قواعد الأحكام، ج ١، ص ٣٦١.
[٣]. إرشاد الأذهان، ج ١، ص ٢٩٢.
[٤]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٤٠٧.
[٥]. نسبه في جواهر الكلام إلى المعتبر و غيره. راجع المعتبر، ج ٢، ص ٤٨٥؛ البيان، ص ١٦٤.