كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٧٠ - اعتبار الملك في وجوب الزكاة
..........
اللزوم دفعا لتوهّم كفاية هذا المقدار في وجوب الزكاة و منعا لأخذ ملكيّة ما تركه الرجل له في مفهوم الزكاة لكفاية ملكيّته على الإطلاق. فتأمّل، و اخرى بأنّ الغرض من جعله شرطا مع تقوّم أصل الزكاة به التوطئة لاشتراط خصوصيّاته كالتماميّة و كونه ممّا يمكن للمالك من التصرّف فيه، إلى غير ذلك، فإنّ كلّ ذلك من مراتب الملك و لو بالمشاحّة في بعضها. هذا.
و أمّا التماميّة فقد جعلها المصنّف شرطا في الكتاب [١] و تبعه الفاضل في القواعد [٢] و الشهيد في البيان [٣] إلّا أنّهما لم يجتمعا بين شرائطها و التمكّن من التصرّف بخلاف المصنّف فإنّه قد جمع بينهما. و من هنا ناقشه جماعة بل ناقش جميع من جعلها شرطا، قال في المدارك: «و [أمّا] اشتراط تمام الملك فقد ذكره المصنّف في هذا الكتاب و جمع من الأصحاب، و لا يخلو من إجمال، فإنّهم إن أرادوا به عدم تزلزل الملك كما ذكره بعض المحقّقين، [٤] لم يتفرّع عليه جريان المبيع المشتمل على خيار في الحول من حين العقد و لا جريان الموهوب فيه بعد القبض فإنّ الهبة قد تلحقها مقتضيات كثيرة توجب فسخها بعد القبض من قبل الواهب. و إن أرادوا به كون المالك متمكّنا من التصرّف في النصاب كما أومأ إليه المصنّف في المعتبر [٥] لم يستقم أيضا لعدم ملائمته للتفريع، و لتصريح المصنّف بعد ذلك باشتراط التمكّن من التصرّف. و إن أرادوا به حصول تمام السبب المقتضي للملك كما ذكره بعضهم لم يكن فيه زيادة على
[١]. شرائع الإسلام، ج ١، ص ١٠٦.
[٢]. راجع قواعد الأحكام، ج ١، ص ٣٣٠- ٣٣١.
[٣]. البيان، ص ١٦٦.
[٤]. كالعلامة في القواعد.
[٥]. المعتبر، ج ٢، ص ٤٩٠.