كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٦٩ - الرابعة حكم أخذ الرطب عن التمر و العنب عن الزبيب
..........
و قد يجاب أيضا بمنع جريان الربا في جميع المعاوضات حتّى ما يكون مثل المقام. و فيه تأمّل.
و حكي عن السبزواري [١] أنّه أجاب عن الإشكال بأنّه لا ربا بين العبد و السيّد.
و ذكر شيخنا- دام ظلّه- أنّه إن يرجع إلى ما ذكرنا فهو، و إلّا كلام لا محصّل له. هذا.
بقي هنا فرع لا بدّ من التعرّض له، و هو: أنّه لو كان النصاب مشتملا على الرديء و الجيّد و الأجود، فهل يجوز أخذ الرديء من الجيّد، و الجيّد من الأجود، أم لا؟ و قد تقدّم في باب الزكاة في الأنعام ما يعلم منه الحال في المقام.
و عن التذكرة هنا: «الثمرة و إن كانت [كلّها] جنسا واحدا اخذ منه، سواء كان جيّدا [كالبردى و هو أجود نخل بالحجاز] أو رديئا [كالجعرور و مصران الفأرة و عذق ابن حبيق]، و لا يطالب بغيره، و لو تعدّدت الأنواع أخذ من كلّ نوع بحصّته لينتفي الضرر عن المالك بأخذ الجيّد و عن الفقراء بأخذ الرديء، و هو قول عامّة أهل العلم [٢].
و قال مالك و الشافعي [٣]: إذا تعدّدت الأنواع أخذ من الوسط» [٤]. انتهى.
قال بعض مشايخنا- بعد نقل ما عرفت عن التذكرة- قلت: «قد يفرّق بين ما هنا و ما تقدّم بالتكليف هناك باسم الفريضة من الشاة و نحوها، بخلاف ما هنا، فإنّ الواجب فيه الحصّة المشاعة، فينبغي مراعاة قاعدة الشركة هنا، و مقتضاها ما سمعته
[١]. لم نقف في الذخيرة و الكفاية.
[٢]. المغني، ج ٢، ص ٥٧١؛ الشرح الكبير (ابن قدامة)، ج ٢، ص ٥٧٣- ٥٧٤؛ المجموع، ج ٥، ص ٤٨٨.
[٣]. المغني، ج ٢، ص ٥٧١؛ الشرح الكبير (ابن قدامة)، ج ٢، ص ٥٧٤؛ المجموع، ج ٥، ص ٤٨٨- ٤٨٩؛ فتح العزيز، ج ٥، ص ٥٨١.
[٤]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١٦١.