كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٦٧ - الرابعة حكم أخذ الرطب عن التمر و العنب عن الزبيب
..........
و الوجه في ذلك كلّه- بالنظر إلى قاعدة السلطة على المال و احترام مال المسلم- ظاهر.
و يدلّ على ما ذكرنا- مضافا إلى ما عرفت من القاعدة- قوله: «إذا خرصه أخرج زكاته» [١]. هذا.
و أمّا القسم الثاني- و هو دفع الرطب مثلا بعنوان الزكاة عن التمر الذى وجب عليه دفعه- فقد عرفت أنّه لا إشكال بل لا خلاف- إلّا عن العلّامة في المنتهى [٢]- في عدم إجزائه، و هو ظاهر فرض المصنّف كما عرفت؛ لأنّ المفروض أنّ المدفوع بعنوان المأمور به ليس من أفراده، فكيف يكون مجزئا. هذا.
و استقرب في محكيّ المنتهى إجزاء الرطب عن التمر إن أخرج منه ما لو جفّ لكان بقدر الواجب؛ لتسمية الرطب تمرا في اللغة.
و حكى شيخنا- دام ظلّه العالي- أنّه حكى في المنتهى بإجزاء العنب عن الزبيب أيضا.
و فيه: أوّلا: أنّ المراد من التسمية إن كان مجرّد الإطلاق و لو مجازا، ففيه: أنّه لا يجدي في شيء، و إن كان المراد على سبيل الحقيقة، ففيه: أنّه في حيّز المنع.
و ثانيا: أنّه على تقدير تسليم إطلاق التمر حقيقة في العرف و اللغة لا يجدي أيضا؛ لأنّ الواجب نوع خاصّ منه و هو اليابس، فليس الرطب- و هو التمر- من أفراد المأمور به، فلا معنى لإجزائه عن المأمور به إذا كان دفعه بعنوان كونه من أفراد المأمور به، كما هو المفروض. هذا.
و اورد عليه أيضا بأنّ ما أفاده (قدّس سرّه) على تقدير تماميّته يقضي بكفاية دفع الرطب عن التمر مطلقا و لو نقص عن قدر الواجب على تقدير الجفاف، فتدبّر. هذا.
[١]. الكافي، ج ٣، ص ٥١٤؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٧٥ و ١٩٥.
[٢]. منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٠٢.