كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢١ - تعريف الزكاة
..........
و قال في الدروس [١] و المسالك [٢]: «إنّها صدقة مقدّرة بأصل الشرع ابتداء».
و قال في محكيّ كنز العرفان: «إنّها صدقة متعلّقة بنصاب بالأصالة» [٣].
و مرجع هذه التعاريف و أمثالها كما ترى إلى كون الزكاة منقولة إلى اسم عين؛ لأنّ المراد بالصدقة ما يتصدّق به، كما لا يخفى.
و عن الشيخ (رحمه اللّه) في المبسوط: «أنّها شبّه في الشرع بإخراج بعض المال» [٤]. انتهى.
و عن المحكي [٥] [ظ: المبسوط] أيضا التعريف بالإخراج، و حكي التعريف به عن بعض المتأخّرين أيضا.
و مرجع هذا التعريف إلى كونها منقولة إلى اسم معنى.
ثمّ إنّ النقل على الأوّل من قبيل النقل إلى المباين، و على الثاني يحتمل أن يكون من قبيل النقل إلى الخاصّ لو كانت منقولة من «زكاة» مصدرا من «زكّى»- بالتشديد- من باب التفعيل لو قلنا بأنّ «زكّى» مزيد، دون مصدرين كما حكي عن مجمع البحرين [٦].
و أمّا لو كانت منقولة من «زكى»- بالتخفيف- فلا معنى لجعل النقل عليه من قبيل النقل من العامّ إلى الخاصّ؛ لأنّ الزكاة مصدرا للمجرّد بأيّ معتبر اعتبر صفة في الشيء فلا يكون الإخراج فردا له كما لا يخفى. فيكون النقل على هذا التقدير من قبيل نقل المصدر المجرّد إلى معنى المصدر المزيد كما في نقل الطهارة إلى استعمال طهور
[١]. الدروس، ج ١، ص ٢٢٨.
[٢]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٥٦.
[٣]. كنز العرفان، ج ١، ص ٣١٤.
[٤]. المبسوط، ج ١، ص ١٩٠. العبارة منقولة بالمعنى.
[٥]. حكاه جواهر الكلام عن المبسوط أيضا. راجع جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٣.
[٦]. مجمع البحرين، ج ٢، ص ٧٧٧.