كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٢٠ - تعريف الزكاة
..........
و عن الشهيد (رحمه اللّه) [١] أنّها قد تطلق على العمل الصالح. و قيل: إنّ هذا من باب المجاز. [٢]
و هل هي حقيقة في جميع هذه المعاني على سبيل الاشتراك اللفظي؟ أو حقيقة في بعضها و مجاز في الباقي؟ أو حقيقة في القدر المشترك بينها، أي الزيادة سواء كانت حسّيّة أو معنويّة فتشمل الطهارة و غيرها؟ وجوه، أوجهها: الأخير، كما هو الشأن في كثير من الألفاظ التي تذكر في اللغة لها معان متعدّدة. هذا بحسب اللغة.
و أمّا في الشرع- على القول بثبوت الحقيقة الشرعيّة، أو عند المتشرّعة بناء على القول بعدم ثبوت الحقيقة الشرعيّة، أو عند الفقهاء بناء على عدم مدخليّة غيرهم فيما ذكروا له من المعنى- فيكون حقيقة فقهائيّة. و عرفا خاصّا- فقد عرّفت بتعاريف مرجعها إلى التعريف باسم العين، كما عن الأكثر، و اسم المعنى، كما عن الشيخ في المبسوط [٣] و الحلّي في السرائر [٤].
قال في محكيّ المعتبر و التذكرة [٥]: «و في الشرع اسم لحقّ يجب في المال يعتبر في وجوبه النصاب». [٦]
قال في محكيّ البيان: «إنّها قدر معيّن يثبت في المال أو في الذمّة للطهارة و النماء» [٧].
[١]. حكاه جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢.
[٢]. راجع جواهر الكلام، ج ١٥، ص ٢.
[٣]. المبسوط، ج ١، ص ١٩٠.
[٤]. السرائر، ج ١، ص ٤٢٨.
[٥]. تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ٧ و فيه: «و شرعا الحق الواجب في المال الذي يعتبر فيه النصاب».
[٦]. المعتبر، ج ٢، ص ٤٨٥.
[٧]. البيان، ص ١٦٤.