كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٣١ - و أمّا الكلام في المسألة الثانية- و هي استثناء المؤن كلّها
التصرّف في جوائز غير المخالف. هذا.
ثمّ إنّه استظهر من جماعة [١] في مسألتنا القول بالتعميم؛ نظرا إلى عدم تقييدهم للسلطان في كلماتهم بالمخالف، و قد اختاره بعض المتأخّرين و أطال البحث فيه.
و صريح جماعة- كالشهيد في المسالك [٢] و صاحب [٣] إيضاح النافع [٤] و السيّد في الرياض [٥]- و ظاهر اخرى- حيث إنّهم يقيّدون الأخذ بشبهة المقاسمة أو الزكاة كما في المنتهى [٦]، أو باسم الخراج و المقاسمة كما في غيره- التخصيص بالمخالف، بل الظاهر أنّ الكلّ قائلون بالتخصيص حيث إنّه فسّر السلطان الجائر في عبارة النافع: «من تقدّم على أمير المؤمنين (عليه السّلام) و اقتفى أثر الثلاثة» [٧].
و هذا هو الذي اختاره شيخنا- دام ظلّه-.
و استدلّ للقول الأوّل بإطلاق السلطان في صحيحة الحلبي: «لا بأس بأن يتقبّل الرجل الأرض و أهلها من السلطان» [٨] و صحيحة محمّد بن مسلم: «كلّ أرض دفعها إليك السلطان» [٩] فيشمل المخالف و غيره، مضافا إلى أنّه يلزم الحرج من التخصيص
[١]. راجع شرائع الإسلام، ج ١، ص ١١٦؛ قواعد الأحكام، ج ١، ص ٣٤١؛ تذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١٥٤؛ تحرير الأحكام، ج ١، ص ٣٧٨؛ جامع المقاصد، ج ٣، ص ٢٢.
[٢]. راجع مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٩٣.
[٣]. راجع مفتاح الكرامة، ج ١١، ص ٣٤٢.
[٤]. حكاه الشيخ الأنصاري في المكاسب، ج ٢، ص ٢٣٠- ٢٣١.
[٥]. لم نقف عليه.
[٦]. راجع منتهى المطلب، ج ١، ص ٥٠٠.
[٧]. هذا ما قاله صاحب إيضاح النافع في تفسير كلمة «الجائر» في عبارة النافع. حكاه عنه الشيخ في كتاب المكاسب، ج ٢، ص ٢٣٠- ٢٣١.
[٨]. التهذيب، ج ٧، ص ٢٠٢؛ وسائل الشيعة، ج ١٩، ص ٦٠.
[٩]. الكافي، ج ٣، ص ٥١٣؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٨٨.