كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٢٩ - و أمّا الكلام في المسألة الثانية- و هي استثناء المؤن كلّها
أمّا ما يأخذه بعنوان المقاسمة فلا إشكال في استثنائه و كونه مقدّما على الزكاة، بل الإجماع عليه، و يستفاد الحكمان من الأخبار أيضا و إن كان ربما يستدلّ في استفادة الثاني منها. و كيف كان، هذا ممّا لا ينبغي الارتياب فيه.
و كذا ما يأخذه بعنوان قيمة الحصّة بعد كون أصل المعاملة على الحصّة على ما أفاده شيخنا- دام ظلّه العالي- و إن كان ربما يستشكل فيه نظرا إلى رجوع الأمر إلى إفراد الزرع من [حصّة] السلطان، فتأمّل.
و أمّا ما يأخذه بعنوان الاجرة فالظاهر من الأخبار- حتّى أخبار قبالة الأرض- و أكثريّة علمائنا الأخيار: عدم استثنائه على القول بعدم استثناء المؤونة، و أنّ المستثنى مع قطع النظر عنه هي الحصّة التي يقضي باستثنائه القاعدة مع قطع النظر عن الدليل؛ لأنّ القبالة و إن كانت أعمّ من الحصّة إلّا أنّ الظاهر من قبالة الأرض كخراج الأرض هي المقاسمة و إن ادّعى جماعة ممّن عرفت التعميم حتّى بالنسبة إلى لفظ الحصّة و المقاسمة في الأخبار و كلمات أكثر الأصحاب، لكنّه كما ترى.
فالتحقيق إذا ابتناء استثنائه على استثناء المؤونة.
و أمّا القسم الثالث فهو أولى بالخروج؛ لأنّه خارج عن عنوان الخراج. نعم، يبتنى استثناؤه أيضا على استثناء المؤونة إن كان كلّ سنة، و إلّا ففيه إشكال.
و أمّا القسم الرابع- و هو [ما] يأخذه بعنوان الزكاة- فلا بدّ من أن يبتنى حكمه على مسألة تلف بعض النصاب؛ إذ لا يكفي الدفع إلى الجائر إجماعا و إن ورد به جملة من الأخبار إلّا أنّ حملها على التقيّة العمليّة بمقتضى المصلحة في بعض الأزمنة هو المتعيّن؛ لأنّها مخالفة للإجماع و لكثير من الأخبار الدالّة على عدم الإجزاء و أنّ أخذ الظالم من باب مجرّد الغصب.
و الذي يدلّ على ما ذكرنا من الحمل قول الباقر (عليه السّلام) للصادق (عليه السّلام) في صحيح سليمان- بعد قوله (عليه السّلام) لأبيه: «يا أبة إن سمعوا ذلك لم يزكّ أحد»: «يا بني، حقّ أراد