كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٢٤ - و أمّا الكلام في المسألة الثانية- و هي استثناء المؤن كلّها
الوجوب لا بدّ من أن يعتبر بكون العنب عفوا، لا كون الزبيب عفوا، كما هو الشأن في كلّ عنوان معتبر في تعلّق الحكم، فإنّه لا بدّ من أن يعتبر وجوده في زمان تعلّق الحكم.
و منه يعلم حال ما يقرب الى الآية من جهة الدلالة. هذا.
و أمّا الرضوي [١] مع عدم كونه دليلا عند أكثر القائلين بالاستثناء، فالحقّ أنّه من المجملات؛ لأنّه لا يعلم المراد من «العمارة و القرية» و لا دليل على تفسير المجلسي الشامل للمؤمنين معا.
و أمّا (الخراج) فلعلّ المراد منه خصوص الحصّة، و لا خلاف في اعتبار النصاب بعده.
و أمّا ما دلّ على إخراج حصّة السلطان [٢] غاية ما يستفاد منه استثناء المؤونة على الإطلاق، أمّا كيفيّة الاستثناء لا يكاد استفادته منه.
و أمّا ما دلّ على نفي الضرر [٣] و الحرج [٤] في الدين فعدم دلالته على كيفيّة الاستثناء أوضح من أن يحتاج إلى البيان.
و أمّا قوله (عليه السّلام): «و يترك للحارس العذق و العذقان و الثلاثة، لحفظه إيّاه» [٥] فإن لم
[١]. فقه الرضا (عليه السّلام)، ص ١٩٧.
[٢]. الكافي، ج ٣، ص ٥١٣؛ الاستبصار، ج ٢، ص ٢٥- ٢٦؛ التهذيب، ج ٤، ص ٣٧- ٣٨؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٧٥- ١٧٦ و ١٨٨.
[٣]. الكافي، ج ٥، ص ٢٩٢- ٢٩٤؛ الفقيه، ج ٤، ص ٣٣٤؛ وسائل الشيعة، ج ١٨، ص ٣٢، ج ٢٥، ص ٤٠٠ و ٤٢٧- ٤٢٩.
[٤]. قال اللّه تعالى: وَ مٰا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ، الحج (٢٢): ٧٨. راجع الكافي، ج ٣، ص ٤ و ١٤ و ٣٣؛ الاستبصار، ج ١، ص ٢٠ و ٢٢ و ٦٣؛ التهذيب، ج ١، ص ٣٧- ٣٨ و ٨٦ و ١٤٩ و ٢٢٩؛ وسائل الشيعة، ج ١، ص ١٥٢ و ١٥٤ و ١٦٣ و ٢١١- ٢١٢ و ٤٦٤.
[٥]. في حسنة الفضلاء الثلاثة المتقدّمة. الكافي، ج ٣، ص ٥٦٥؛ التهذيب، ج ٤، ص ١٠٦؛ وسائل الشيعة، ج ٩، ص ١٩٥- ١٩٦.