كتاب الزكاة - الآشتياني، الميرزا محمد حسن - الصفحة ٤٢٦ - و أمّا الكلام في المسألة الثانية- و هي استثناء المؤن كلّها
غيره قسّط ذلك عليهما. و لو زاد في الحرث عن المعتاد لزرع غير الزكوي بالعرض لم يحتسب الزائد. و لو كانا مقصودين ابتداء وزّع عليهما ما يقصد لهما، و اختصّ أحدهما بما يقصد له. و لو كان المقصود بالذات غير الزكوي ثمّ عرض قصد الزكوي بعد إتمام العمل لم يحتسب من المؤن. و لو اشترى الزرع احتسب ثمنه و ما يغرمه بعد ذلك دون ما سبق على ملكه. و حصّة السلطان من المؤن اللاحقه لبدوّ الصلاح، فاعتبار النصاب قبلها» [١]. انتهى كلامه رفع مقامه.
و قريب منه ما عن الروضة [٢] و فوائد الشرائع، قال في الأخير: «كلّ ما يحتاج إليه الزرع عادة فهو من المؤن، سواء تقدّم على الزرع كالحرث و الحفر و عمل الناضح و نحو ذلك، أو قارنه كالسقي و الحصاد و الجذاذ و تنقية موضع الماء ممّا يحتاج إليه في كلّ سنة، لا أعيان الدولاب و الآلات [و نحو ذلك]. نعم، يحسب نقصها لو نقصت، و البذر من المؤونة فيستثنى» [٣] إلى آخر ما ذكره.
و تبعه على ذلك في المدارك [٤] و بعض من تأخّر عنه.
و قال في نهاية الإحكام و التحرير [٥] و غيرهما [٦] على ما حكي: «إنّما تجب الزكاة بعد إخراج المؤن من اجرة السقي و العمارة و الحافظ و المساعد في حصاد و جذاذ و تجفيف الثمرة و إصلاح موضع التشميس و غير ذلك» [٧].
[١]. مسالك الأفهام، ج ١، ص ٣٩٣.
[٢]. الروضة البهيّة، ج ٢، ص ٣٦.
[٣]. حاشية شرائع الإسلام (حياة المحقق الكركي و آثاره)، ج ١، ص ٢٥٦.
[٤]. راجع مدارك الأحكام، ج ٥، ص ١٤٦.
[٥]. تحرير الأحكام، ج ١، ص ٣٧٨.
[٦]. راجع قواعد الأحكام، ج ١، ص ٣٤١؛ التذكرة الفقهاء، ج ٥، ص ١٥٣.
[٧]. نهاية الإحكام، ج ٢، ص ٣٥١.